رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شعبان يوسف: مصر تستعيد مجدها الثقافي.. والكتاب حاضر رغم كل التحديات |خاص

شعبان يوسف
شعبان يوسف

قال الشاعر والناقد الكبيرشعبان يوسف إن دورة معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026 تعد من أهم الدورات في تاريخ المعرض، مشيرًا إلى أن مصر تستعيد بوضوح مجدها الثقافي والقرائي، وأن الإقبال الجماهيري الكبير على المعرض يعكس تعلق الشعب المصري بالكتاب والثقافة على الرغم من التحديات التي واجهتها الساحة الثقافية.

وأوضح في تصريحات خاصة لإيجبتك يوسف أن اختيار اسم الأديب العالمي نجيب محفوظ عنوانًا للدورة الحالية كان قرارًا ذا أهمية كبيرة، ليس فقط كونه رمزًا أدبيًا مرموقًا، ولكن لأن اسمه لا يزال يمثل قيمة معرفية هامة لدى الأجيال الشبابية والقارئات والقارئين، وهو ما انعكس في الندوات العديدة التي تناولت أعماله بحماس كبير وحضور جماهيري مميز.

وأشار إلى أن لجان تحكيم الجوائز في الدورة الحالية شهدت تنوعًا لم يكن موجودًا من قبل، إذ شهدت مشاركة أسماء جديدة ومتخصّصة في مجالات النشر المختلفة، مثل الذكاء الاصطناعي، والقصة، والرواية، والشعر الفصيح والعامية، وكتب التراث، وهو ما ساهم في اتساع ذاكرة الذائقة الثقافية وتقديم فرص جديدة أمام الشباب والمبدعين الجدد.

ارتفاع أسعار الكتب 

وأكد يوسف أن ارتفاع أسعار الكتب كان من بين الملاحظات الفنية في الدورة الحالية، موضحًا أن ارتفاع تكلفة الحجز في معرض الكتاب ومن ثم ارتفاع أسعار بعض الإصدارات، خاصة في سوق الأزبكية الذي شهد ارتفاع سعر المتر من ألفين جنيه في السنوات الماضية إلى ثلاثة آلاف ونصف جنيه، قد أثر على أسعار الكتب في بعض الأحيان، إلا أن ذلك لم يمنع الإقبال الكبير من الجماهير على المواقع المختلفة داخل المعرض.

وقال يوسف إن معرض القاهرة الدولي للكتاب لم يعد حدثًا ثقافيًا عاديًا، بل أصبح ظاهرة اجتماعية حقيقية، وأن تجاوز أعداد الزائرين ستة ملايين فرد في الدورة الحالية يدل على أن القراءة لا تزال حاضرة بقوة في المجتمع المصري، وأن الشباب لا يزورون المعرض لمجرد الترفيه، بل يأتي العديد منهم بنية التعرف على الكتب ومتابعة الأنشطة الثقافية، مما يجعل هذه الزيارة ظاهرة صحية تعزز من التفاعل القرائي بين الجمهور.

الذكاء الاصطناعي

وأشار يوسف إلى مشكلة مهمة تتعلق بالاستخدام غير المنضبط لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال النشر، مؤكدًا أنه منذ نحو شهرين تم اكتشاف حالة تتعلق بـ دار نشر عراقية كاملة تروج لكتب مترجمة بنسبة تصل إلى تسعين في المائة من منشوراتها، واتضح أن جميع الترجمات في هذه الكتب مزيفة بالكامل، وأن أسماء المؤلفين والمترجمين مكتوبة بأسماء غير حقيقية.

وقال يوسف إن هذا الأمر ظهر في دار صدر لدار نشر عراقية كانت تحت إشراف أكاديمية اسمها فاطمة بدر، وأن شقيقها، وهو الروائي المعروف علي بدر، كان يشرف على إدارة الدار، لكنه استقال لأسباب شخصية ترتبط بانشغاله، وترك الإدارة لرجل شاب لم يكن لديه خبرة حقيقية.

وأضاف أن بعض الناشرين اتصلوا بهذا الشاب وأخبروه أن لديهم مترجمين، لكن اتضح بعد التحقيقات أن الطاقم بأكمله وهمي، وأن الترجمات لم تكن حقيقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء