طلب برلماني لمناقشة تطوير المناهج ووقف استنزاف الأسر بسبب الكتب الخارجية
تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب مناقشة عامة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تطوير المناهج التعليمية بما يواكب متطلبات العصر واحتياجات سوق العمل، إلى جانب الحد من الاعتماد المتزايد على الكتب الخارجية.
تطوير المناهج التعليمية
أوضحت النائبة في طلبها، المقدم استنادًا إلى المادة 132 من الدستور والمادة 230 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن المناهج الدراسية الحالية تواجه عدة تحديات، أبرزها عدم مواكبتها للتطور التكنولوجي، وضعف التركيز على المهارات الحياتية والقدرات العملية والتفكير النقدي.
وأكدت أن تطوير المناهج لم يعد خيارًا، بل ضرورة عاجلة لضمان جودة التعليم، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وربط العملية التعليمية بمتطلبات المستقبل، بما يقلل اعتماد الطلاب على مصادر خارجية أو مواد تعليمية غير رسمية.
رؤية وزارة التربية والتعليم لتطوير المناهج
وطالبت النائبة بمناقشة رؤية وزارة التربية والتعليم لتطوير المناهج، والإطار الزمني للتحديثات، والمعايير المعتمدة لضمان الجودة والشمولية، إلى جانب آليات متابعة تطبيق المناهج الجديدة على مستوى الجمهورية، وقياس أثرها الفعلي على الطلاب وجودة التعليم.
الكتب الخارجية أعباء مالية على الأسرة
سلطت النائبة أميرة العادلي الضوء على استمرار الاعتماد الإجباري على الكتب الخارجية، خاصة في مواد مثل الكمبيوتر والمهارات، رغم كون بعضها خارج المجموع، وهو ما يشكل عبئًا ماليًا متزايدًا على الأسر المصرية، مشيرة إلى أنه رغم تصريحات وزارة التربية والتعليم، المتكررة حول أهمية البرمجة والذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية، إلا أنه لا توجد مناهج دراسية أو كتب مطبوعة أو رقمية معتمدة لهذه المواد، ما يدفع الطلاب وأولياء الأمور إلى شراء كتب خارجية مرتفعة التكلفة.
إخلال بمبدأ العدالة التعليمية
وأكدت النائبة أن هذا الوضع يخل بمبدأ العدالة والمساواة في التعليم، حيث لا يستطيع جميع الطلاب تحمل تكاليف الكتب الخارجية، ما يؤثر سلبًا على فرصهم التعليمية وجودة التحصيل الدراسي.
خطة وزارة التربية والتعليم لتوفير المناهج الدراسية
وطالبت بمناقشة سياسة الحكومة وخطة وزارة التربية والتعليم لتوفير المناهج الدراسية، ومدى جدية تدريس مواد الكمبيوتر والبرمجة في ظل غياب التطبيق العملي، رغم توافر أجهزة الكمبيوتر في عدد من المدارس، إضافة إلى بحث آليات الحد من استخدام الكتب الخارجية.
واختتمت النائبة طلبها بالتأكيد على أن استمرار هذه السياسات يمثل زيادة غير مبررة في الأعباء المالية على الأسرة المصرية، ويتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في التعليم.



