رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري تعديل سلوك يحذر من أعراض انسحاب الأطفال بعد حجب لعبة روبلوكس|فيديو

الدكتور نور أسامة
الدكتور نور أسامة

قال الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، إن حجب لعبة روبلوكس في مصر، يمثل خطوة مسؤولة لحماية الأطفال من الإفراط في استخدام الشاشات، ولكنه أكد أن هذه الخطوة قد تصاحبها أعراض انسحابية شبيهة بإدمان العادات السلوكية، مثل التوتر، تقلب المزاج، والعدوانية، موضحًا أن الأطفال الذين اعتادوا على ممارسة اللعبة بشكل يومي قد يظهر عليهم فرط نشاط أو سلوك عدواني مؤقت نتيجة الانسحاب، وهذه الأعراض شبيهة بتلك التي تظهر عند من يقلع عن عادات إدمانية أخرى، مثل التدخين، وشدد على أن توفير بدائل مناسبة للأطفال يعتبر خطوة حاسمة للتخفيف من هذه الآثار، بحيث يتم توجيه طاقتهم نحو أنشطة تعليمية أو ترفيهية مفيدة.

بدائل تعليمية وتربوية

وأضاف أسامة، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، إن أهمية ألعاب الدماغ والتدريبات الذهنية أنها تنمي التركيز والانتباه وقوة الملاحظة، وتساعد على تحسين التحصيل الدراسي، كما أن القصص التعليمية وأنشطة السرد القصصي تساعد الطفل على تنمية المهارات المعرفية والاجتماعية، حيث يشارك في إعادة سرد القصة، وحل مهام متعددة، مما يربط بين التعلم والترفيه بعيدًا عن الشاشات الإلكترونية، مشيرًا إلى أن دمج أنشطة متعددة المهام Multi-tasking مع القصص والألعاب الذهنية يسهم في تقليل التشتت الذهني، وتعزيز التواصل مع العالم الواقعي، كما يعزز ثقة الطفل بنفسه ويشغله بمهام مفيدة قبل النوم وبعده، بما يقلل من اعتماده على الألعاب الإلكترونية كمصدر وحيد للمتعة.

وأوضح الدكتور نور أسامة، أن الفئة العمرية من 11 سنة فما فوق تواجه تحديات أكبر، حيث يقضي المراهقون وقتًا طويلًا على الهواتف والألعاب دون القدرة على تحديد اختياراتهم، مما يزيد من وقت الفراغ غير المفيد ويعزز الميل لإدمان الألعاب الرقمية، مضيفًا أن في هذه المرحلة، الصرامة في وضع حدود واضحة تصبح ضرورية، حيث يجب أن يلتزم المراهق بالخطط التربوية اليومية والأنشطة البديلة، مع متابعة السلوك والاهتمامات لضمان توجيه طاقته بشكل إيجابي بعيدًا عن الشاشات.

التربية الإيجابية مقابل الإجراءات الحازمة

وأكد أن النهج التربوي التقليدي لم يعد كافيًا في مواجهة الإدمان الرقمي، حيث لم تعد المحادثات والنصائح وحدها تفي بالغرض، خاصة مع المراهقين الذين يتجاهلون الكلام. وأوضح أن الجمع بين الإجراءات الحازمة، وضع حدود زمنية، وتقديم بدائل تعليمية وترفيهية يمثل الاستراتيجية الأمثل للحد من الإدمان الرقمي وحماية الصحة النفسية، مشيرًا إلى أن حجب اللعبة يجب أن يقترن بـ خطة متكاملة لتفعيل البدائل الإيجابية، بما يضمن شغل وقت الفراغ لدى الأطفال والمراهقين، وتحويل طاقتهم إلى أنشطة منتجة، وتفادي السلوك العدواني أو الانسحاب النفسي الناتج عن فقدان اللعبة.

وشدد على أن المجتمع والأسرة يلعبان دورًا محوريًا في تقديم الدعم النفسي والسلوكي للأطفال خلال فترة الانسحاب من الألعاب الرقمية، مشيرًا إلى أن الرقابة والمتابعة المستمرة، جنبًا إلى جنب مع الأنشطة البديلة، تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج العام للأطفال، كما أضاف أن تعزيز الثقة بالنفس، وتشجيع الإبداع، والأنشطة الجماعية، كلها عوامل تساعد في تحويل وقت الفراغ إلى تجربة تعليمية ممتعة بعيدًا عن التهديدات الرقمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء