رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: الرسوم الجمركية لم تنجح في كبح العجز التجاري الأمريكي|فيديو

طالب سعد
طالب سعد

في ظل الجدل المستمر حول جدوى السياسات التجارية الأمريكية، أكد الدكتور طالب سعد، الخبير الاقتصادي، أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية لم تحقق الهدف الأساسي منها، والمتمثل في تقليص العجز التجاري. 

وأوضح أن البيانات الاقتصادية تشير إلى استمرار اتساع الفجوة بين حجم الواردات والصادرات، ما يعكس محدودية تأثير هذه الإجراءات على الميزان التجاري الأمريكي.

وأضاف سعد، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العجز التجاري الأمريكي ارتفع بنحو 4% مقارنة بالعام السابق، وهو مؤشر واضح على أن الواردات ما زالت تنمو بوتيرة أسرع من الصادرات، رغم القيود الجمركية المفروضة على عدد من الشركاء التجاريين.

العجز التجاري يواصل الارتفاع

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن استمرار ارتفاع العجز التجاري يعكس خللًا هيكليًا في الاقتصاد الأمريكي، لا يمكن معالجته عبر أدوات حمائية فقط، وبين أن الرسوم الجمركية ربما ساهمت في إعادة ترتيب خريطة التجارة، لكنها لم تؤدِ إلى تقليص إجمالي الواردات أو تعزيز الصادرات بالشكل الكافي.

وأوضح أن الولايات المتحدة ما زالت تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الصناعية والاستهلاكية، وهو ما يحد من فعالية أي إجراءات تهدف إلى تقليص العجز دون معالجة الأسباب العميقة للمشكلة.

تقليص جزئي للعجز مع الصين

ولفت سعد، إلى أن السياسات الجمركية ربما نجحت جزئيًا في تقليص الفجوة التجارية مع الصين، التي تُعد المنافس الأكبر للاقتصاد الأمريكي، إلا أن هذا التقليص لم ينعكس على إجمالي العجز التجاري. وأوضح أن تراجع الاعتماد على الصين قابله صعود شركاء تجاريين جدد.

وأضاف أن دولًا مثل المكسيك وتايوان والهند استفادت من هذه التحولات، واستحوذت على جزء متزايد من الفاتورة التجارية الأمريكية، ما يعني أن العجز لم يختفِ بل تغيّر اتجاهه الجغرافي فقط.

شركاء جدد بدلًا من حل جذري

وأكد الخبير الاقتصادي، أن بروز شركاء تجاريين جدد يعكس قدرة الأسواق العالمية على التكيف مع السياسات الأمريكية، حيث أعادت الشركات توجيه سلاسل التوريد بدلًا من تقليصها. وأشار إلى أن هذا الواقع أضعف من قدرة الرسوم الجمركية على تحقيق أهدافها بعيدة المدى.

وبيّن أن الاقتصاد العالمي مترابط بشكل كبير، ما يجعل من الصعب على دولة بحجم الولايات المتحدة أن تقلص وارداتها بشكل حاد دون التأثير سلبًا على قطاعاتها الإنتاجية والاستهلاكية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء