هل من مصلحة المنطقة سقوط إيران؟.. فوضى أكبر من ضياع العراق 2003|خاص
أكد الدكتور رامي زهدي، نائب رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، أن إيران لا تبحث عن حرب شاملة مع الولايات المتحدة، لكنها تتخذ تدابير دفاعية لتكون مستعدة نظريًا لأي مواجهة، مضفًا أن إيران تعتمد على قدرات دفاعية محلية وأخرى قد تكون تلقتها من حلفائها، تتمثل في ترسانة صاروخية ضخمة تشمل الصواريخ الباليستية والفرط صوتية، إضافة إلى شبكة من الوكلاء الإقليميين مثل حزب الله وحركة الحوثيين والفصائل العراقية.
لماذا تتجنب إيران المواجهة مع الولايات المتحدة؟
وأضاف زهدي في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن “إيران تمتلك القدرة على إرباك الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مما يمنحها خيارات في التصعيد، لكن الاقتصاد الإيراني يعاني من العقوبات، وأي حرب مع الولايات المتحدة ستكون غير متكافئة، وهو ما يدركه النظام الإيراني الذي يتجنب مواجهة شاملة قد تهدد بقاءه”.

هل من مصلحة المنطقة سقوط إيران؟
وفيما يتعلق بسيناريو سقوط إيران ، أوضح نائب رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، أن انهيار الدولة الإيرانية سيكون بمثابة زلزال جيوسياسي للمنطقة، موضحًا أن هذا الانهيار سيؤدي إلى فراغ أمني هائل في الخليج وآسيا الوسطى، مما سيؤثر بشكل كبير على استقرار المنطقة.
وتابع أن هناك احتمالات لتفكك داخلي في إيران يشمل انقسامات قومية ومذهبية، ما قد يؤدي إلى تمدد جماعات متطرفة في مناطق متعددة من العالم، بما في ذلك أوروبا والولايات المتحدة.
وأكد أن انهيار إيران سيؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة عالميا، وسيخلق فوضى إقليمية قد تكون أكثر تدميرًا من الفوضى التي جاءت بعد سقوط العراق في 2003.
إيران ليست الخطر الأكبر.. تفكيك الدولة لا يصنع استقرارًا في المنطقة
وركز زهدي على أن سقوط إيران ليس في مصلحة المنطقة، قائلًا: “المشكلة ليست في وجود إيران كدولة، بل في سلوكها الإقليمي، والمطلوب هو تحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة، وتعديل سلوكها بما يتماشى مع الترتيبات الإقليمية المنضبطة، بدلًا من التفكير في هدمها، فالتجارب السابقة مثل العراق وليبيا وسوريا أثبتت أن تفكيك الدول لا يحقق الاستقرار”.

هل يواجه خامنئي مصير صدام حسين؟
وفيما يخص سؤال ما إذا كان علي خامنئي قد يواجه مصير صدام حسين الرئيس العراقي الراحل، أوضح أن النظام الإيراني هو نظام مؤسسي وليس فرديًا، كما أنه يمتلك شرعية أيديولوجية وشبكة مصالح داخلية، ما يعزز من قدرته على البقاء، لافتًا إلى أن إيران تمتلك أدوات قمع وضبط اجتماعي أقوى بكثير من تلك التي كانت متاحة للنظام العراقي بقيادة صدام حسين.
موعد الضربة الأمريكية على إيران
وعن موعد الضربة الأمريكية على إيران، أكد زهدي أنه لا موعدًا محددًا أو قرارًا نهائيًا بهذا الشأن، موضحًا أن واشنطن تفضل سياسة الردع عبر العقوبات والضغط السياسي، من خلال الضربات المحدودة غير المنسوبة.
وبين أن أي ضربة شاملة ضد إيران ستكون الملاذ الأخير إذا تجاوزت إيران خطوطًا حمراء كبرى، مثل إعلان امتلاك سلاح نووي.

وشدد على أن الحديث عن موعد محدد للهجوم الأمريكي هو جزء من الحرب النفسية أكثر منه تحليلًا استراتيجيًا، موضحًا أن المنطقة حاليًا على حافة تصعيد لا على أعتاب حرب شاملة.
إسرائيل تضغط للتصعيد وأمريكا تضبط الإيقاع
وفي ختام تصريحاته، أشار زهدي إلى أن إسرائيل تمارس ضغوطًا متزايدة على الولايات المتحدة للتصعيد ضد إيران، بينما تحاول واشنطن ضبط الإيقاع، مشيرًا إلى أن كل الأطراف تدرك أن الحرب الشاملة مع إيران لن تكون في صالح أحد، إلا أن حالة التوتر المستمر قد تقود إلى سيناريوهات يصعب التنبؤ بها.

