الحرب على الأبواب.. إيران وأمريكا بين لعبة الندية والتحدي النووي|فيديو
قدّم أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني، قراءة تحليلية معمّقة لطبيعة السلوك الإيراني، موضحًا أن طهران تتحرك وفق معادلة دقيقة تجمع بين التحدي والمرونة التكتيكية دون المساس بجوهر قوتها الاستراتيجية، وفي ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، تتجدد التساؤلات حول ثوابت السياسة الإيرانية وحدود المناورة الدبلوماسية التي تعتمدها طهران في مواجهة الضغوط الغربية.
الندية أساس السياسة الإيرانية
أكد أسامة حمدي، خلال مداخلة هاتفية على قناة اكسترا نيوز، أن السياسة الإيرانية تقوم بالأساس على مبدأ “الندية” في التعامل مع الولايات المتحدة، حيث ترفض طهران أي علاقة قائمة على التبعية أو الخضوع، مشيرًا إلى أن الخطاب الإيراني الرسمي يرفض ما تصفه القيادة بسياسة “الاستكبار الأمريكي”، معتبرًا أن إيران دولة ذات حضارة تاريخية عريقة لا يمكن أن تقبل الإملاءات الخارجية أو الضغوط السياسية والاقتصادية.
وأوضح الباحث في الشأن الإيراني، أن هذا المنطلق العقائدي يشكّل حجر الزاوية في رسم مواقف إيران الخارجية، سواء في المفاوضات النووية أو في ملفات الأمن الإقليمي، حيث ترى نفسها لاعبًا ندّيًا وليس طرفًا ضعيفًا يبحث عن تسويات قسرية.
البرنامج النووي مصدر فخر
وشدد أسامة حمدي، على أن طهران ترفض بشكل قاطع أي تنازل يتعلق ببرنامجها النووي، الذي تعتبره إنجازًا وطنيًا ورمزًا للسيادة والاستقلال، فضًلا عن أن البرنامج النووي لم يعد مجرد مشروع تقني، بل تحوّل إلى قضية كرامة وطنية مرتبطة بصورة الدولة داخليًا وخارجيًا، وأن العقوبات الدولية لم تنجح في دفع إيران للتراجع عن هذا المسار، بل على العكس، عززت قناعة النظام بضرورة التمسك بأدوات الردع الاستراتيجي في مواجهة التهديدات المحتملة.
وأشار الباحث في الشأن الإيراني، إلى أن البرنامج الصاروخي الإيراني يمثل أحد أهم عناصر القوة العسكرية لطهران، خاصة في ظل ضعف سلاح الجو نتيجة العقوبات الممتدة منذ عقود، وأن الصواريخ الباليستية أصبحت تعويضًا استراتيجيًا عن هذا القصور، وأداة ردع فعالة في مواجهة القوى الغربية، وأن التجارب الصاروخية أثبتت قدرة إيران على اختراق منظومات الدفاع الجوي والوصول إلى عمق الأهداف الاستراتيجية، وهو ما يجعل هذه الصواريخ أوراق ضغط لا يمكن للنظام الإيراني التفريط فيها تحت أي ظرف.
المفاوضات لكسب الوقت
وحول استعداد إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، وصف أسامة حمدي، هذه التحركات بأنها “مناورة سياسية محسوبة”، تهدف بالأساس إلى كسب الوقت واحتواء التصعيد، وتجنب أي ضربة عسكرية أمريكية محتملة قد تستهدف بنية النظام أو مراكزه الحيوية، وأن الإيرانيين يمتلكون خبرة طويلة في إدارة المفاوضات منذ مطلع الألفية، حيث يجيدون الانخراط في مسارات دبلوماسية دون تقديم تنازلات جوهرية تمس قدراتهم العسكرية أو تحالفاتهم الإقليمية.

واختتم الباحث في الشأن الإيراني، بالتأكيد على أن طهران تدرك أن التخلي عن شبكة حلفائها في المنطقة أو تقليص قدراتها الصاروخية سيمثل بداية لانهيار النظام. وأوضح أن إيران توازن بعناية بين التصعيد العسكري وإبداء الانفتاح الدبلوماسي المشروط، في محاولة للحفاظ على أوراق قوتها، وأن الغرب يسعى بشكل واضح إلى تجريد إيران من الأدوات التي تهدد أمن إسرائيل والقواعد الأمريكية في الخليج، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع، معتبرة أن هذه القدرات تمثل صمام الأمان لبقاء النظام واستمراره.
- # البرنامج النووي
- # قناة إكسترا نيوز
- # علي
- # عقوبات
- # أمريكا
- # إكسترا نيوز
- # الولايات المتحدة
- # الخارجية
- # كرامة
- # السلوك
- # المفاوضات النووية
- # الدولة
- # الغربية
- # المتحدة
- # السياسة
- # دولة
- # السياسية والاقتصادية
- # التحركات
- # توت
- # التوترات
- # دول
- # لولايات المتحدة
- # قائدى
- # مفاوضات
- # درة
- # استراتيجية
- # الإقتصادية
- # التوتر
- # طهران
- # العقوبات
- # إيران
- # قائمة
- # الجو
- # برنامج
- # الأنف
- # الاستراتيجية
- # تصاعد التوترات