رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وداعا طارق يوسف.. الثقافة تتيح «الخيال الشعبي» مجانا عبر تطبيق «كتاب»

الثقافة تتيح «الخيال
الثقافة تتيح «الخيال الشعبي» مجانًا عبر تطبيق كتاب

وجهت وزارة الثقافة دعوة مفتوحة للجمهور لإعادة اكتشاف كتاب «الخيال الشعبي.. الانتصار بالحدوتة» للكاتب والمبدع الراحل طارق يوسف، في لفتة ثقافية وإنسانية تستعيد واحدًا من أهم أعماله الفكرية، الذي يُعد نصًا أدبيًا ملهمًا يفتح نافذة واسعة على عالم الذاكرة الشعبية، حيث تنتصر الحكاية للناس، وتستعيد المخيلة الشعبية حقها في إعادة صياغة التاريخ من منظور العامة.

إتاحة رقمية

وأعلنت الوزارة أن الكتاب، الذي صدرت طبعته الورقية عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، أصبح متاحًا الآن في صورة نسخة إلكترونية مجانية عبر تطبيق «كتاب»، الذي أطلقته وزارة الثقافة برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ليكون منصة رقمية حديثة تتيح روائع الفكر والأدب للجمهور دون مقابل، وتفتح آفاقًا جديدة للوصول إلى المعرفة في العصر الرقمي.

قيمة معرفية

ويعد كتاب «الخيال الشعبي.. الانتصار بالحدوتة» من أهم الدراسات العربية التي تناولت الخيال الشعبي، إذ لا يكتفي بتقديم قراءة تحليلية للحواديت والسير الشعبية فحسب، بل يكشف كيف استخدم العامة الحكي كسلاح رمزي لمواجهة الظلم، وكيف صاغوا عبر السيرة والحدوتة تاريخًا موازيًا للتاريخ الرسمي، تاريخًا يمجّد العدل والقيم النبيلة، ويدين الاستبداد والجور.

ويتناول طارق يوسف في هذا العمل شخصيات تاريخية أعادت المخيلة الشعبية تشكيلها بوصفها رموزًا للعدل والفروسية، مثل علي الزيبق، في مقابل شخصيات لفظها الوجدان الجمعي، فحاصرها بالحكايات التي تفضح ظلمها وانحرافها.

كما يحلل نماذج ثرية من التراث الشعبي، من بينها شجرة الدر، وسير الظاهر بيبرس، كاشفًا عن الازدواجية بين ما دوّنه المؤرخون وما احتفظت به الذاكرة الشعبية.

حكي ومقاومة

ويبرز الكتاب فكرة جوهرية مفادها أن القاص الشعبي لم يكن مجرد راوٍ للتسلية، بل كان صاحب قضية، ومبدعًا منحازًا للعامة، يلجأ إلى الرمز والسخرية وخلط الأزمنة والأمكنة، ليحافظ على الحلم بالعدل حيًا حين يستحيل تحقيقه في الواقع، مستعينًا بالخرافة والأسطورة والسرد الحكائي بوصفها أدوات وعي ومقاومة.

ويعرض هذا الكتاب اليوم محمّلًا بدلالة إنسانية خاصة، بعد رحيل مؤلفه طارق يوسف يوم الخميس 15 يناير 2026، بعد مسيرة حافلة بالإبداع والعطاء.

ومع هذا النص الفريد، تستعيد الساحة الثقافية سيرة طارق يوسف، الشاعر الغنائي، والكاتب المسرحي، وباحث التراث الشعبي، والعاشق لتاريخ مصر، لا بوصفه وقائع جامدة، بل كحكاية تنتصر دائمًا، سواء بالتاريخ أو بالحدوتة.

وتأتي إتاحة هذا العمل مجانًا عبر تطبيق «كتاب» ضمن مبادرة وزارة الثقافة لتشجيع القراءة ونشر الوعي الثقافي باستخدام أدوات رقمية تواكب متطلبات العصر، حيث يتيح التطبيق لمستخدميه الاطلاع على مجموعة متميزة من الأعمال الأدبية والفكرية التي شكلت وجدان القرن العشرين وأسهمت في تطور الفكر الإنساني، بما يعيد جذب القارئ إلى النصوص الكبرى ويجعل القراءة أكثر قربًا وسهولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء