رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قمة القاهرة.. تنسيق مصري - أردني حاسم لإفشال مخططات التهجير|فيديو

الرئيس السيسي - الملك
الرئيس السيسي - الملك عبد الله

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن القمة المصرية الأردنية تحمل دلالات استراتيجية عميقة، وتعكس وعيًا سياسيًا مشتركًا بحساسية المرحلة وخطورتها، موضحًا أن توقيت القمة ليس عابرًا، بل يأتي استجابة مباشرة لتحديات متصاعدة تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن القاهرة وعمان تتحركان وفق رؤية موحدة لمواجهة هذه التحديات.

توقيت استراتيجي ورسائل واضحة

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن لقاء الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني يعكس إدراكاً مشتركاً لحجم المخاطر الراهنة، مؤكداً أن القمة تضع على رأس أولوياتها هدفين محوريين، يمثلان جوهر التحرك المصري الأردني في المرحلة الحالية، فضًلا عن أن التنسيق بين البلدين يقوم على أسس استراتيجية راسخة، تتجاوز ردود الفعل المؤقتة إلى بناء مواقف طويلة الأمد، وأن هذا المستوى من التشاور يعكس ثقة متبادلة ورؤية سياسية منسجمة، ما يعزز قدرة البلدين على التأثير في مسارات القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وأكد رامي عاشور، أن الهدف الأول للقمة يتمثل في الاستمرار في التنسيق المشترك لضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الأشقاء الفلسطينيين، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة، أن هناك ضغطاً مصرياً أردنياً مكثفًا على مختلف الأطراف الدولية لضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم ومستدام، وتجاوز أي عقبات قد تفرضها التطورات الميدانية، مشددًا على أن القاهرة وعمان تمثلان جبهة موحدة في دعم الصمود الفلسطيني، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضًا على المستوى الإنساني، بما يعكس التزامًا أخلاقيًا وقوميًا تجاه الشعب الفلسطيني.

إفشال مخططات التهجير

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن التنسيق المصري الأردني يهدف بالأساس إلى عرقلة أي محاولات إسرائيلية لتنفيذ مخططات التهجير القسري للفلسطينيين، أن هذه المخططات تشمل سيناريوهات تهجير سكان قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية، أو دفع الفلسطينيين من الضفة الغربية نحو الأردن، وأن الدولتين تدركان جيدًا خطورة هذه السيناريوهات، لما تحمله من تهديد مباشر للأمن القومي المصري والأردني، فضلًا عن كونها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان. وأضاف أن القاهرة وعمان تعملان بشكل استباقي لإجهاض هذه المخططات في مهدها.

الدكتور رامي عاشور
الدكتور رامي عاشور

واختتم الدكتور رامي عاشور، بالتأكيد على أن الممارسات الإسرائيلية على الأرض تعكس رغبة واضحة في التنصل من التزامات اتفاق السلام، وأن بنود هذه الاتفاقيات تتعارض بشكل جذري مع السياسات الإسرائيلية الحالية، التي تقوم على فرض الأمر الواقع وتجاهل استحقاقات التسوية العادلة، إذ إن إسرائيل تحاول بكل السبل التملص من متطلبات السلام، وهو ما يستدعي يقظة سياسية وتنسيقًا رفيع المستوى بين القوى الإقليمية الفاعلة، وعلى رأسها مصر والأردن، للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو مزيد من الفوضى والتصعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء