وعود ترامب الإسكانية تتعثر وسط ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري
بعد أسابيع قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "أكثر خطط إصلاح الإسكان جرأة في التاريخ الأمريكي"، بدأت هذه الوعود تواجه صعوبات كبيرة في التنفيذ، وسط ارتفاع أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري، بحسب تقرير وكالة بلومبرج.
التحديات السياسية والاقتصادية
سعت إدارة ترامب إلى جعل امتلاك المنازل أكثر سهولة للأمريكيين، مع التركيز على خفض تكلفة الشراء قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، إلا أن العديد من المقترحات قوبلت بالرفض من الكونجرس والقطاع المالي، بل وحتى من الرئيس نفسه أحيانًا، بسبب مخاوف من التأثير على أصحاب المنازل الحاليين.
وقال ترامب في اجتماع لمجلس الوزراء: "لن ندمر قيمة منازلهم حتى يتمكن شخص لم يبذل جهدًا كبيرًا من شراء منزل".
استطلاعات الرأي تؤكد ضعف الرضا الشعبي
أظهر استطلاع رأي أجراه شبكة CNBC أن 64% من الأمريكيين يرون أن ترامب لم يذهب بعيدًا بما فيه الكفاية لمعالجة تكاليف المعيشة، بينما أشار استطلاع "نيويورك تايمز – جامعة سيينا" إلى أن 51% من الناخبين يرون أن سياسات ترامب جعلت الحياة أقل يسراً.
ارتفاع أسعار المنازل والإيجارات يفاقم الأزمة
ارتفعت أسعار المنازل بأكثر من 50% منذ ما قبل جائحة كورونا، بينما قفزت الإيجارات نحو 35%، وارتفع متوسط عمر مشتري المنازل لأول مرة إلى 40 عامًا، وفق بيانات جمعية الوسطاء العقاريين الوطنية.
خطوات إدارية محدودة
حتى الآن، ركزت الإدارة على بعض الإجراءات التي قد تقلل تأثير كبار المستثمرين المؤسسيين على سوق المنازل، مثل الأمر التنفيذي بتاريخ 20 يناير، والذي يترك تحديد المستثمر الكبير لوزارة الخزانة، في حين يمتلك هؤلاء أقل من 1% من المخزون السكني.
كما أعلنت الإدارة عن خطة لشراء سندات الرهن العقاري بقيمة تصل إلى 200 مليار دولار عبر شركتي فاني ماي وفريدي ماك، أي ما يمثل حوالي 2% من السوق، وهو ما قد يخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس فقط، وهو ما اعتبره خبراء غير كافٍ لإحداث تغيير جوهري.
نتيجة التعثر
بينما يواصل ترامب تكرار وعوده الإسكانية، يواجه الواقع الاقتصادي والسياسي قيودًا صارمة تجعل تحقيق هذه الوعود في المدى القصير أمراً بالغ الصعوبة، مع استمرار الضغوط على الأسر الأمريكية بسبب ارتفاع تكاليف السكن والرسوم والفوائد.