تحركات دبلوماسية… رئيس وزراء إثيوبيا يستقبل قادة الصومال وجيبوتي
استقبل رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، اليوم السبت، كلا من رئيس الصومال حسن شيخ محمود ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلي، في خطوة جديدة لتعزيز التعاون الإقليمي في القرن الإفريقي، وذلك بمدينة جيكجيكا، عاصمة الإقليم الصومالي في شرقي إثيوبيا، وفقًا لـ" روسيا اليوم".
وحسب بيان مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي على منصة "إكس"، شملت الزيارة جولة تفقدية في شوارع المدينة، إلى جانب افتتاح عدد من المشروعات التنموية البارزة، منها منتجع سياحي حديث ومحطة لطاقة الرياح، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستثمار والتنمية المستدامة في الإقليم الحدودي، الذي شهد في الماضي نزاعات مسلحة وصراعات إقليمية.
تناول الاجتماع الثلاثي الوضع الأمني والسياسي
ونشر آبي أحمد عبر حسابه على منصة "إكس" صورا تجمعه بالقائدين الصومالي والجيبوتي، مصحوبة بتعليق قال فيه: "أهلا بكم في إثيوبيا، إخوتي في القرن الإفريقي".
إلى جانب الطابع التنموي للزيارة، تناول الاجتماع الثلاثي الوضع الأمني والسياسي الراهن في القرن الإفريقي، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين دول المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء الصومالية أن القادة بحثوا خلال اجتماعهم المستجدات الإقليمية، مع التركيز على إيجاد حلول للتحديات القائمة، وبناء أطر تعاون مشترك من شأنها تحقيق استقرار المنطقة ودعم التنمية الاقتصادية.
مساعي البلدين لتجاوز الخلافات السابقة
وتأتي هذه الزيارة بعد أن شهدت علاقات إثيوبيا والصومال توتر على خلفية اتفاق أديس أبابا مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي لإنشاء ميناء بحري وقاعدة عسكرية، وهو الاتفاق الذي جاء مقابل الاعتراف بإقليم أرض الصومال.
وتعد هذه الزيارة الثانية للرئيس الصومالي لإثيوبيا منذ توقيع الاتفاق في بداية العام الماضي، في إطار مساعي البلدين لتجاوز الخلافات السابقة وتعزيز التعاون الثنائي.
كما تتزامن الزيارة مع إعادة رسم التحالفات الإقليمية في القرن الإفريقي، حيث أعلنت إسرائيل مؤخرا اعترافها بما يسمى إقليم أرض الصومال الانفصالي، فيما وقعت جيبوتي اتفاقية استراتيجية مع مصر لتطوير ميناء دوراليه البحري، ما يعكس تحولات جديدة في المشهد الجيوسياسي بالمنطقة.
جهود إثيوبيا لتوسيع نفوذها الدبلوماسي
وكان آبي أحمد قد زار جيبوتي في 11 يناير الجاري والتقى بالرئيس جيلي، مؤكدا أن النقاشات ركزت على الديناميات الجيوسياسية والسلام والأمن الإقليميين وتعزيز التعاون الثنائي، مع اهتمام خاص بقطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والتنمية.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن جهود إثيوبيا لتوسيع نفوذها الدبلوماسي في القرن الإفريقي، وخلق بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار الإقليمي.

