رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عميد إعلام الأزهر: نحتاج جيشا من المدونين لمواجهة المحتوى الإلكتروني الضار

دكتور عبد الواجد
دكتور عبد الواجد أمين

 نظم جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، اليوم السبت، ندوة علمية بعنوان «قراءة شرعية وأخلاقية لتحديات العالم الرقمي»، بحضور الدكتور محمد الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور رضا عبد الواجد، عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، وأدارها الدكتورعلي حامد، عضو المركز الإعلامي بمشيخة الأزهر.

 

 أوضح الدكتور رضا عبد الواجد أن عالم اليوم مبتلى بما نسميه المنصات الإلكترونية، والتي تغزو كل جوانب حياتنا وأصبح من المستحيل أن نعيش بمعزل عنها، ولا سبيل أمامنا إلا الاستخدام الرشيد لها ورفع الوعي بما تفرضه من تحديات على مجتمعاتنا، مشيرا إلى أن واحدا من تحدياتها الكبيرة هو نشر الشائعات والأخبار المكذوبة، فالمجتمعات الٱن أصبحت مكشوفة ومخترقة من الداخل، وبياناتها وكل ما يتعلق بها من معلومات، ولهذا نرى سباقا حثيثا على شراء مثل هذه المنصات بمبالغ هائلة تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، لأنهم أيقنوا أن من يمتلك المعرفة يمتلك الثروة، ولهذا نجد أن أثرى أثرياء العالم هم ملاك مواقع التواصل الاجتماعي.

ضوابط استخدام المنصات الرقمية

وبين عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر أنه لا بد من وضع ضوابط لاستخدام هذه المنصات، حفظا لهويتهم وقيمهم، ولحماية مجتمعنا من شرور ومخاطر هذه المنصات الرقمية، وتجنيب مجتمعاتنا مخاطرها وما تحمله من سلبيات قد تطال هويتنا وقيمنا، مشيرا إلى أنه ومع ثورة العصر الرقمي أصبح العالم كله يعيش في منزل واحد، لكن لا يعرف بعضنا بعضا، بل نعيش في عزلة، كل منا لديه عالمه الخاص على الفضاء الرقمي، ولهذا نرى زيادة في معدلات الأمراض النفسية كالاكتئاب والتوحد وغيرها من أمراض العصر التي تصيب الٱلاف من أبنائنا، وصارت بمثابة جرس إنذار حقيقي يفرض علينا المجابهة ووضع الحلول المناسبة، مشيرا إلى أننا بحاجة إلى خلق محتوى واع على مواقع التواصل، وأن يكون لدينا جيشا من المدونين الذين ينشرون المحتوى المفيد ليكونوا هم خير علاج لما ينتشر من محتوى ضار.

وحول سبل مجابهة هذا الطوفان الهائل، أوضح الدكتور رضا عبدالواجد أنه لا بد من وضع ميثاق شرف يضم مجموعة من الضوابط الأخلاقية في استخدام منصات التواصل الاجتماعي، يتم بموجبه حظر الكذب ونشر الشائعات، خاصة في ظل ما نراه من نشاط كبير للجماعات المتشددة على هذه المنصات تستهدف استقطاب شبابنا واستغلالهم، بجانب ما نراه من كثير من الحملات التي تحث على الكراهية والتشكيك في الدين وكذلك من يسيئون إلى الأديان والعقائد، وهو ما يفرض علينا وضع هذا الميثاق، مضيفا أنه ومن الحلول المهمة أيضا هو وضع منهج إلزامي على أبنائنا في المراحل التعليمية المختلفة ترفع مستويات الوعي لديهم لحمايتهم وحماية مجتمعاتنا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء