رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري علاج طبيعي: التمثيل الغذائي يختلف من شخص لآخر

نزول الوزن والتغذية
نزول الوزن والتغذية

قال الدكتور هشام الوصيف، استشاري العلاج الطبيعي وعلاج السمنة والنحافة، إن العيادات تستقبل يوميًا حالات عديدة لأشخاص خاضوا تجارب نزول سريع في الوزن، لكنهم فوجئوا لاحقًا بعودة الوزن مرة أخرى بشكل أكبر مما فقدوه، مؤكدًا أن هذه المشكلة شائعة وترتبط بسوء فهم طبيعة الجسم واختلاف معدلات الحرق بين الأفراد، حيث أن الخطأ الأكبر يقع في مقارنة شخص بآخر، مشيرًا إلى أن معدلات التمثيل الغذائي تختلف من شخص لآخر، فهناك من يمتلك معدل حرق مرتفعًا، وآخر يعاني من بطء في الحرق، كما أن الفارق بين شخص وزنه 60 أو 70 كيلو جرامًا، وآخر يتجاوز وزنه 100 كيلو، يجعل نسب النزول مختلفة تمامًا ولا يجوز مقارنتها.

اختلاف الأجسام يحدد سرعة النزول الآمن

وأضاف الوصيف، خلال لقاء على فضائية CBC، أن كل شخص يجب أن يبني هدفه وفقًا لوزنه وكتلة جسمه، مشيرًا إلى أن الشخص الذي يزن 70 كيلو جرامًا لا يمكنه النزول بنفس سرعة شخص يتجاوز 100 كيلو جرام، لأن النسبة والتناسب في فقدان الوزن تختلف كليًا، كما أن الانسياق وراء الإعلانات التي تروج للنزول السريع مثل «15 أو 20 كيلو في الشهر» يمثل وهمًا خطيرًا، موضحًا أن النزول السريع قد يحدث بالفعل في بعض الحالات، لكنه يكون مرتبطًا بكتلة الجسم العالية، وليس قاعدة عامة يمكن تعميمها على الجميع.

وأشار استشاري علاج السمنة، إلى أن التشخيص السليم هو الخطوة الأولى لأي برنامج ناجح، حيث يتم تحليل مكونات الجسم لمعرفة نسبة الدهون والعضلات والمياه، وتحديد المشكلة الأساسية بدقة قبل وضع خطة العلاج، موضحًا أن النزول السريع الذي يصل إلى 5 أو 6 كيلو جرامات في أسبوع واحد لا يكون نزول دهون فقط، بل يكون في الغالب فقدان مياه وكتلة عضلية، وهو ما ينعكس سلبًا على شكل الجسم وصحة الشخص على المدى الطويل.

الجليكوجين والسبب الحقيقي للنزول السريع

ولفت الدكتور هشام الوصيف، إلى أن الجسم في بداية الدايت القاسي يعتمد على مخزون الجليكوجين الموجود في العضلات والكبد، وهو أول وسيلة دفاع يلجأ لها الجسم عند تقليل الطعام بشدة، مضيفًا أن فقدان الجليكوجين يؤدي إلى نزول سريع في الوزن مصحوبًا بفقدان مياه وعضلات، وهذا النوع من النزول لا يجب الفرح به، لأن المعيار الحقيقي للنجاح هو تحسن الشكل والمقاسات، وليس الرقم على الميزان فقط.

وحذر استشاري علاج السمنة، من الانخداع بالمنتجات المكتوب عليها دايت أو لايت، مؤكدًا أن كثيرًا من هذه المنتجات تحمل خدعًا تسويقية، حيث تكون أقل في السعرات أو أعلى في البروتين، لكنها تحتوي على مكونات ضارة مخفية، حيث أن بعض هذه المنتجات قد تحتوي على دهون متحولة، أو دهون مشبعة، أو مكسبات طعم ولون، أو طاقة مرتفعة، ما يعطل نزول الوزن ويؤثر سلبًا على الصحة، رغم التزام الشخص بها ظنًا أنها صحية.

التغذية المتوازنة أساس النزول الحقيقي

وأكد الدكتور هشام الوصيف، أن الاعتماد الكامل على منتجات الدايت واللايت لا يؤدي إلى نزول صحي، موضحًا أن الجسم يحتاج إلى بروتين كافٍ، ونشويات باعتدال، وألياف من الخضروات والفاكهة الطازجة، مشددًا على أن العودة إلى الأساسيات الغذائية الطبيعية أفضل بكثير من ملاحقة الشعارات التسويقية، مشيرًا إلى أن النظام الغذائي المتوازن هو العامل الحاسم في فقدان الوزن بطريقة صحية ومستدامة.

وأشار إلى أن المشروبات الشائعة مثل الليمون بالماء الساخن، أو خل التفاح، أو الزنجبيل والقرفة، قد تساعد في تقليل الشهية ورفع معدلات الحرق بشكل بسيط، مؤكدًا أن القهوة وبعض المشروبات العشبية يمكن أن تكون عاملًا مساعدًا فقط، لكنها لا تُعد وسيلة أساسية للنزول في الوزن، محذرًا من الاعتماد الكامل عليها دون نظام غذائي متوازن ونشاط بدني.

واختتم الدكتور هشام الوصيف، استشاري العلاج الطبيعي وعلاج السمنة والنحافة، حديثه بالتأكيد على أن الإفراط في تناول هذه المشروبات قد يؤدي إلى مشكلات صحية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، أو النوم، أو إجهاد الجسم، مشددًا على أن الاعتدال هو الحل الأمثل، مشيرًا إلى أن خسارة الوزن الصحية تعتمد على منظومة متكاملة تشمل التغذية السليمة، والحركة، وشرب الماء، واستخدام المشروبات كمساعد فقط، وليس كوسيلة وحيدة، مؤكدًا أن النزول الآمن هو الطريق الحقيقي للوصول إلى الوزن المثالي دون أضرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء