ليصبح شخصية قيادية.. نصائح لتغرسي في طفلك الثقة بالنفس|فيديو
في حوار ثري حول بناء الشخصية، استضاف برنامج "زينة بطعم البيوت" المذاع على القناة الثانية إيمان أبو المكارم، خبير تطوير الذات وتنمية المهارات، للإجابة على التساؤل الصعب: كيف نحول أطفالنا إلى قادة يمتلكون الثقة والقدرة على اتخاذ القرار؟.
الاستقلالية تبدأ من سن الثالثة
أكدت خبير تطوير الذات وتنمية المهارات، خلال لقاء لها على القناة الثانية، أن سمات القيادة قد توجد بالفطرة، لكنها "تموت" إذا لم تجد بيئة محفزة، مشيرة إلى أن التدريب يبدأ مبكراً جداً، من خلال إعطاء الطفل حرية اختيار ملابسه أو ألعابه (بين بديلين) ينمي لديه مهارة اتخاذ القرار ويقضي على التردد، الاعتماد على النفس: ترك الطفل يحاول ارتداء حذائه أو تناول طعامه بنفسه يرسخ لديه شعور الاستقلالية.
الحب غير المشروط.. وقود الثقة بالنفس
حذرت خبيرة تطوير الذات من ربط الحب بالإنجاز (مثل الدرجات الدراسية)، مؤكدة أن "الحب غير المشروط" هو ما يمنح الطفل الأمان الداخلي، موضحة أن دور الأهل عند الفشل ليس التأنيب، بل الوقوف على أسباب النتيجة ومساعدة الطفل على النهوض مجدداً، مما يبني شخصية قوية لا تكسرها العقبات.
شددت على على أهمية دور الأب بجانب الأم لخلق شخصية سوية، مع التركيز على مفهوم "القدوة"، فالطفل لا يتعلم من الأوامر، بل مما يراه؛ فإذا رأى والديه يديران الخلافات بهدوء وحوار، سيتعلم "قيادة ذاته" والسيطرة على انفعالاته.
الفرق بين "القائد" و"المسيطر"
أوضحت أن الطفل القائد ليس هو الطفل العنيف أو المتسلط، بل هو من يمتلك "الذكاء الاجتماعي" والتعاون، كما نصحت الأمهات بتعليم الأطفال تمرينات التنفس عند الغضب للسيطرة على المشاعر قبل اتخاذ أي رد فعل، مؤكدة على ضرورة ممارسة الرياضة والمسرح المدرسي هي المختبر الحقيقي لاكتشاف "الذكاءات المتعددة"، حيث يتعلم الطفل روح الفريق وكيفية قيادة الآخرين بالحب والتعاون لا بالترهيب.
مع اقتراب شهر رمضان الكريم، تحرص الأسر على تهيئة أطفالها نفسيًا للصيام، بما يعزز في نفوسهم محبة هذا الشهر وأجواءه الروحانية المميزة، كما يحرص الآباء والأمهات على اتباع أساليب تربوية صحيحة وإيجابية، لجعل الأطفال يحبون الصيام دون إجبار أو ترهيب، مع الحفاظ على صحتهم النفسية، فالهدف ليس فقط ترسيخ فكرة الصيام في عقولهم وإنما غرس حب العبادة منذ الصغر، حتى تكون العبادة في الكبر جزء من شخصيتهم.
ويعد غرس حب الصيام في نفوس الأطفال خلال شهر رمضان أمرا بالغ الأهمية، لما له من دور في تعزيز شعورهم بالآخرين، وإدراكهم أن الصيام يحمل معاني إنسانية كبيرة، لذا حرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على كل ما يهم الأسرة المصرية، حيث تكشف الدكتورة ريهام عبدالرحمن، الاستشاري الأسري والنفسي، في حوار خاص لـ«إيجبتك» عن أساليب تهيئة الطفل للصيام في رمضان، إلى جانب تقديم بعض النصائح للأسر.
كيفية الاستعداد لشهر رمضان

تقول دكتورة «ريهام عبدالرحمن» استشاري نفسي وأسري: «يتطلب الاستعداد النفسي للصيام في شهر رمضان وجود أب وأم هما في الأساس قدوة حسنة لأبنائهما في أخلاق الصيام وسلوكياته، وأن يعملا على تهيئة الطفل نفسيا وفقا لعمره الفعلي وقدرة تحمله، ويعد العمر المناسب لبدء تدريب الطفل نفسيا وفقا لعمره وقدرته، ويعد العمر المناسب لبدء تدريب الطفل على الصيام ما بين 6 و7 سنوات، حيث يمكن ان يصوم الطفل عددا بسيطا من الساعات خلال اليوم، ولا ينصح بإلزام الطفل بالصيام قبل هذا العمر، لكن إذا أبدي الطفل رغبته في الصيام، فيمكن السماح له بالمشاركة لفترة قصيرة نصف ساعة او ساعة».
وتضيف: «ومنذ سن 6 أو 7 سنوات، يبدأ الطفل في التهيئة النفسية للصيام وفقا لمرحلة عمره، مع التأكد من عدم معاناته من أي أمراض تمنعه من الصيام، مثل فقر الدم أو مرض السكري، مع ضرورة استشارة الطبيب المختص لتقييم قدرة الطفل الصحية على الصيام، كما يجب الاهتمام بصحة الطفل من خلال تنظيم النوم، والحصول على قسط كاف من الراحة، وشرب السوائل بكميات مناسبة، والابتعاد عن العصائر الصناعية، مع الاعتماد على العصائر الطبيعية والفواكه والألبان والمياه، والحرص على تناول الأطعمة الغنية بالمعادن والبروتينات والألياف».

وتستطرد: «يعد شهر رمضان الكريم بمثابة دورة إيمانية وتربوية متكاملة، تساعد الآباء على غرس القيم الحميدة والأخلاق الرفيعة التي تسهم في بناء شخصية الطفل، ويتحقق ذلك من خلال خلق اجواء إيمانية داخل المنزل، مثل استخدام الإضاءة والزينة، والتحدث بإيجابية عن شهر رمضان، والاحتفاء بقدومه باعتباره شهر التجديد والروحانية، ويبدأ ذلك من خلال شراء الفوانيس التي يحبها الأطفال، وشراء مستلزمات المنزل الخاصة بالشهر الكريم بمشاركة الطفل، وهو ما يسهم في صناعة ذكريات سعيدة تبقي راسخة في ذهنه، وتساعد على تهيئته نفسيا لاستقبال رمضان».
وتشير إلى أن قراءة القصص التي تتناول فضل شهر رمضان وأهمية الصيام امراً ضروريا، مع تعريف الطفل بأن الصيام ركن أساسي من أركان الإسلام وشعيرة عظيمة تهدف إلى الشعور بالفقراء والمساكين الذين قد لا يجدون ما الطعام بصفة يومية، لذلك فإن سرد القصص وشراء كتب تتحدث عن فضائل الشهر الكريم يعد من أهم وسائل التهيئة النفسية، وتسهم أيضاً الأنشطة الاجتماعية، مثل دعوة الأصدقاء إلى المنزل، وزيارة الأقارب، في تنمية مهارة صلة الرحم لدي الطفل، وتعليمه التواصل مع الآخرين، مما يساعده على الاستعداد النفسي للصيام، خاصة إذا كان لديه رغبة حقيقية في التجربة دون ان تقابل هذه الرغبة بالمنع أو الإحباط.