«اللحظة الترامبية».. هل منطق القوة يهيمن على العلاقات الدولية؟| فيديو
قال الدكتور عبد المنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسي، إن العالم يعيش حاليًا ما يمكن وصفه بـ«اللحظة الترامبية»، وهي مرحلة تتسم بسيطرة منطق القوة على إدارة العلاقات الدولية، في ظل توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ترسيخ فكرة أن النفوذ والقوة الصلبة هما الأساس في التعامل مع الدول والملفات الدولية، حتى ولو تضمن الخطاب السياسي التلويح بأشكال مختلفة من العنف، وأن هذا التحول يعكس تغيرًا عميقًا في طبيعة السياسة الخارجية الأمريكية، التي باتت تميل إلى فرض الإرادة بالقوة بدلًا من الاعتماد على الدبلوماسية التقليدية أو التوافقات الدولية.
القوة بديلاً عن الدبلوماسية
وأشار المفكر السياسي، خلال حواره في برنامج «المشهد» المذاع على فضائية «Ten»، إلى أن الخطاب السياسي للرئيس الأمريكي يقوم على توظيف القوة كأداة أساسية لإدارة الصراعات الدولية، سواء بشكل مباشر أو عبر التهديد باستخدامها، مؤكدًا أن هذا النهج يعيد إلى الأذهان مفاهيم قديمة في السياسة الدولية كانت سائدة قبل ترسيخ منظومة القانون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف، وأن هذه المقاربة تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار العالمي، حيث تتحول العلاقات بين الدول إلى علاقات قائمة على ميزان القوة، وليس على القواعد والأعراف المتعارف عليها دوليًا.
وأوضح عبد المنعم سعيد، أن شخصية دونالد ترامب تتسم بحدود واضحة في التفكير السياسي، حيث يعبر في جوهره عن تيار اليمين القومي الأبيض داخل الولايات المتحدة، وهو تيار يرى أن التفوق الأمريكي أمر مسلم به، ويجب الدفاع عنه بأي ثمن، وأن هذا التوجه ينعكس بوضوح في اختيارات ترامب للمحيطين به داخل إدارته، خاصة في مواقع صنع القرار الحساسة مثل وزارة الدفاع، حيث تم الاعتماد على شخصيات تتبنى رؤى متشددة وتؤمن بالحلول السلطوية في إدارة الأزمات.
تعيينات تعكس النزعة السلطوية
ولفت المفكر السياسي، إلى أن تعيين شخصيات ذات طابع سلطوي، من بينها مستشار الأمن القومي، يعكس رغبة واضحة في إحكام السيطرة على مفاصل القرار، وتقليص دور المؤسسات التقليدية التي كانت تلعب دورًا في موازنة السياسات الأمريكية، وأن هذه التعيينات ليست عشوائية، بل تعبر عن رؤية متكاملة تسعى إلى إعادة صياغة الدولة الأمريكية ودورها العالمي وفق منظور أحادي يضع القوة في مقدمة أدوات السياسة.
وأشار عبد المنعم سعيد، إلى أن الدائرة المقربة من ترامب لا ترى قيمة حقيقية لما هو خارج الولايات المتحدة، ولا تعطي وزنًا يُذكر للقانون الدولي أو للمنظمات متعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى، وأن هذا النهج يتجاوز مجرد شعار «أمريكا أولًا»، ليصل إلى قناعة راسخة لدى هذا التيار بأن الولايات المتحدة دولة استثنائية لا نظير لها، ولا ينبغي أن تخضع لقواعد أو التزامات دولية تقيد حركتها.

عالم أمام مرحلة مضطربة
واختتم الدكتور عبد المنعم سعيد، بالتأكيد على أن «اللحظة الترامبية» تمثل تحديًا حقيقيًا للنظام الدولي القائم، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات والصراعات، في ظل تراجع دور الدبلوماسية وتآكل الثقة في القواعد التي نظمت العلاقات الدولية لعقود طويلة.
- # الأمريكية
- # القانون الدولي
- # القانون
- # الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
- # الرئيس الأمريكي
- # ترامب
- # دونالد ترامب
- # الخارجية
- # وزارة الدفاع
- # عبد المنعم سعيد
- # العلاقات الدولية
- # الاضطرابات
- # الخارجية الأمريكية
- # العلاقات
- # الدولة
- # المتحدة
- # الدكتور عبد المنعم سعيد
- # المفكر السياسي
- # دبلوماسي
- # السياسة الخارجية
- # رئيس
- # قارب
- # الأمريكي
- # مشهد
- # توظيف
- # الصراعات
- # السياسة
- # الصراعات الدولية
- # عبد المنعم
- # الدبلوماسية
- # لرئيس الأمريكي دونالد ترامب
- # الرئيس الأمريكي دونالد
- # السياسة الدولية
- # الدبلوماسية التقليدية
- # لرئيس الأمريكي
- # صراعات
- # التحول