رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محاسبة الوزراء في مصر حكاية قانون عمره 67 سنة| خاص

تعبيرية
تعبيرية

 

في ظل الحديث عن تغييرات مرتقبة في الحكومة المصرية بعد إنعقاد جلسات البرلمان الجديد تطل من بعيد مطالبات طال تكرارها في مصر على مدار السنوات الماضية حول تشريع لمحاكمة الوزراء أثناء وجودهم في المنصب الحكومي.

وتابنت أراء الخبراء حول حقيقة وجود قانون لمحاسبة الوزراء بالفعل في الدستور المصري ففي حين يري البعض أن هناك قانون موجود منذ أيام الوحدة مع سوريا يري أخرون أن هذا القانون تم تعطيله ومحاسبة الوزراء تؤؤل مسؤوليتها الأن إلي البرلمان بأدواته الرقابية المعروفة.

قانون محاكمة الوزراء في مصر

وأكد المستشار صبري الجندي على وجود إطار قانوني لمحاكمة الوزراء في مصر، مفنداً الاعتقاد الشائع بغياب مثل هذه التشريعات.

وأوضح في تصريحات خاصة  لـ "إيجبتك" أن أن القانون رقم 79 لسنة 1958 هو التشريع الساري حتى اللحظة، رغم صدوره إبان فترة الوحدة بين مصر وسوريا، مشيرا إلي أن القانون ينص على تشكيل محكمة خاصة تتألف من 6 مستشارين من محكمة النقض.


وبحسب الجندي فإن القانون يُطبق القانون على الوزراء خلال فترة خدمتهم يمتد أثره بعد ترك الخدمة بشرط أن تبدأ إجراءات الاتهام والمحاكمة قبل مغادرة الوزير لمنصبه.

ونبه المستشار السابق بالحكومة إلي أنه لا يمكن محاكمة الوزير بموجب هذا القانون إذا بدأت الإجراءات بعد خروجه من الحكومة، لافتا إلي وجود سابقة تاريخية تمثلت في حالة صلاح هلال وزير الزراعة الأسبق وهي الوحيدة المسجلة في تاريخ مصر التي تم فيها تفعيل إجراءات المحاكمة لوزير في منصبه.

مطالبات بتعديلات تشريعية وإجرائية

دعا الجندي إلى ضرورة تحديث القوانين واللوائح لتواكب الوقت الحالي، مشددا على ضرورة تفعيل أو تعديل القانون 79 لسنة 1958 لضمان محاسبة فعالة للوزراء.

كما انتقد الصعوبات التي تواجه جهات التحقيق مثل النيابة العامة في استدعاء أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بسبب "الحصانة البرلمانية داعيا لتعديل اللوائح الداخلية لمجلسي النواب والشيوخ التي تمنح أعضاءها امتيازات وحصانات تجعل من الصعب الطعن في قراراتها أو استجواب أعضائها، خاصة عندما يرفض المجلس رفع الحصانة بذريعة "كيدية الشكوى".

 

أدوات قانونية متعددة دون قانون مستقل


من جانبها، أكدت د.دينا المقدم الخبيرة القانونية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب أنه حتى الآن لا يوجد قانون مستقل خاص بما يسمى قانون محاسبة الوزراء في مصر، مشيرة إلي أن القانون رقم 79 لسنة 1958 الذى يعود إلى حقبة الجمهورية العربية المتحدة كان معطلًا منذ الانفصال ولم يتم إقراره رسميًا.

 

وأوضحت في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أنه بعيدا عن فكرة القانون المستقل توجد أدوات قانونية متعددة حيث يمنح الدستور البرلمان سلطة الاستجواب وسحب الثقة، كما يوجد قانون ينظم عمل النيابة العامة والمحاكم في محاكمة أي مسؤول عند ثبوت جنحة أو جناية، فضلا أن الجهاز المركزي للمحاسبات يراقب المالية العامة في مؤسسات الدولة ويصدر تقارير يمكن أن تؤدي إلى إجراءات قانونية.

مساءلة الوزراء أمام مجلس النواب

وأشارت الخبيرة القانونية إلي أن الدستور المصري ينظم مساءلة الوزراء أمام مجلس النواب ويجعلهم مسؤولين أمامه عن السياسة العامة للدولة والأعمال في وزاراتهم، موضحة أن  أي عضو من مجلس النواب يمكنه توجيه سؤال أو استجواب لرئيس الوزراء أو وزير معين، وبعد الاستجواب، يمكن للمجلس مناقشة طلب سحب الثقة من الوزير أو حكومته.  


وشددت المقدم على أن الوزراء مثل أي مسؤول حكومي يخضعون للقانون العام، ولا يوجد حصانة مطلقة فقط لأنهم في المنصب، لافتة في الوقت نفسه إلي أن  الإدانة الجنائية تتطلب إجراءات قضائية لدى النيابة والمحاكم المختصة مثل النيابة العامة ومحاكم الجنايات أو القضاء الإداري إن كانت المخالفة إدارية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء