رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وداعا للبطاقة الحمراء.. السوريون الكرد يعانقون هويتهم المفقودة

أحمد الشرع
أحمد الشرع

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، أن الوزير أنس خطاب، أصدر قراراً ينص على العمل الفوري لتطبيق المرسوم رقم (13) لعام 2026، المتعلق بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بما في ذلك مكتومو القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.

وأضافت الوزارة في بيان رسمي أن «الوزارات والجهات المعنية ستتولى إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام المرسوم».

اعتراف رئاسي بالهوية الثقافية واللغوية للأكراد


وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، أصدر منتصف الشهر الجاري مرسوماً رئاسياً أكد فيه أن المواطنين السوريين الكرد يشكلون جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

حماية التنوع الثقافي واللغوي وتعليم اللغة الكردية


وجاء في المرسوم أن الدولة «تلتزم بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية».
كما أشار المرسوم إلى أن «اللغة الكردية تُعد لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، سواء كمناهج اختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي».

إلغاء القوانين الاستثنائية ومنح الجنسية لجميع المكتومين


وأوضح المرسوم أنه «يُلغى العمل بكافة القوانين والتدابير الاستثنائية الناتجة عن إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة»، مؤكداً منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع ضمان مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.

جذور الأزمة

وتعد أزمة جنسية الكرد في سوريا هي قضية حقوقية وسياسية ممتدة منذ إحصاء عام 1962 في الحسكة، الذي جرد نحو 120 ألف كردي من جنسيتهم. أدى ذلك إلى نشوء فئات "أجانب" و"مكتومي القيد" المحرومين من حقوق المواطنة. صدرت مؤخراً مراسيم (آخرها 2026) تهدف لإلغاء آثار الإحصاء ومنح الجنسية للمجردين ومكتومي القيد. 

جذور الأزمة وتطورها من إحصاء 1962، حيث  أدى المرسوم التشريعي رقم 93 لعام 1962 إلى تجريد عشرات الآلاف من الكرد في محافظة الحسكة من الجنسية، بحجة أنهم مهاجرون غير شرعيين من دول الجوار.

 انقسم الكرد المجردون إلى أجانب مسجلون ببطاقات حمراء، يمنحون بعض الحقوق دون الجنسية، ومكتومو القيد لا ترد أسماؤهم في السجلات الرسمية، ويمنحون شهادة تعريف فقط، محرومين تماماً من الحقوق المدنية.

وتلى القرار مشروع الحزام العربي (1974)، والذي أدى إلى مصادرة الأراضي الكردية وتغيير ديموغرافي في المناطق الكردية، ولكن أصدر بشار الأسد المرسوم رقم 49 لعام 2011 لتجنيس "أجانب الحسكة".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء