رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معرض الكتاب يحتفي بالفنان حسن فؤاد في ندوة «سيرة فنان مصري»

جانب من الندوة
جانب من الندوة

ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم الصالون الثقافي بقاعة «بلازا» ندوة للاحتفاء بالفنان حسن فؤاد، تحت عنوان «حسن فؤاد.. سيرة فنان مصري»، وذلك ضمن محور «مئويات». وشارك في الندوة المؤرخ والناقد شعبان يوسف، والشاعر محمد بغدادي، فيما أدارتها الدكتورة عزة كامل، حيث استعرضت أبرز المحطات في حياة ومسيرة الفنان الكبير، مؤكدة أن حسن فؤاد لم يكن مجرد رسام أو فنان تشكيلي، بل كان كاتبًا، وناقدًا، ومخرجًا فنيًا، وصاحب مساهمات مؤثرة في السينما والصحافة المصرية.

أوضحت الدكتورة عزة كامل أن حسن فؤاد بدأ عمله التشكيلي في شبابه، وسرعان ما تحول إلى رائد في مجاله، وأصبح ظاهرة بارزة في تاريخ الفن والأدب في مصر، حيث تردد عليه عدد من رموز الثقافة والفن في عصره، مثل لويس جريس وسناء جميل. وأضافت أن حياته الفنية ارتبطت بالسياسة أيضًا، حيث تعرض للاعتقال عام 1959 لمدة خمس سنوات، واستمر في ممارسة الرسم حتى داخل المعتقل، مشددة على أهمية تقديم أعمال مكتوبة تعيد تقديم إرثه للأجيال الجديدة.

إسهامات إعلامية وصحفية

أوضح شعبان يوسف أن حسن فؤاد التحق بكلية الفنون الجميلة وتعلم على يد أساتذة كبار، أبرزهم عبد السلام الشريف، الذي أصبح فيما بعد مرشده لعالم الصحافة والكتابة.

وشارك فؤاد في هيئة تحرير مجلة الكلية عام 1947، وأدى نشاطه فيها بالكتابة والرسم والإخراج دورًا محوريًا في صقل موهبته ودخوله عالم الصحافة. كما شارك في إصدار مجلة «التحرير» عام 1953، التي كانت لسان حال ثورة يوليو، وأسهم في تأسيس مجلة «الغد» الثقافية التي صدرت على ثلاث فترات، فضلاً عن مشاركته في إصدار مجلة «صباح الخير» عام 1956 التي أصدر عددها الأول بالتعاون مع صلاح جاهين، وكان الأب الروحي لها.

الرسوم والكاريكاتير

وتناول الشعبان يوسف دور حسن فؤاد في تطوير التصميم الصحفي، مشيرًا إلى أنه أحدث انقلابًا في شكل الصفحات، وكان من أوائل من دمج الصورة بالنص كجزء من التعبير الثقافي والفكري. كما أشار إلى اهتمامه بالقضايا الاجتماعية، وصقل الكاريكاتير ليصبح أداة للوعي العام، بالإضافة إلى اهتمامه بالجداريات والرسوم المتحركة، ما جعل أعماله تحمل المتعة البصرية والعمق الفكري في آن واحد.

تقدير وإرث مستمر

وأكد الشاعر محمد بغدادي أن حسن فؤاد كان حالة فريدة بين الفنانين والكتاب، لما يمتلكه من قدرة على اكتشاف المواهب وفتح المجال أمام الأصوات الجديدة.

وأشاد بغدادي بدور فؤاد في مجلة «صباح الخير»، التي قدمت نموذجًا فنيًا وثقافيًا متكاملًا، مشيرًا إلى أنه رغم كل ما مر به بعد خروجه من السجن، ظل إرثه الفني والثقافي حاضرًا بقوة، داعيًا إلى أهمية إنتاج فيلم وثائقي لتوثيق حياته ومسيرته وإعادة تقديمه كأحد أعلام الفن والفكر والسياسة في مصر.

اختتمت الندوة بتأكيد الدكتورة عزة كامل على ضرورة إصدار مؤلفات جديدة عن حسن فؤاد لإعادة تقديم تراثه للأجيال الشابة، فيما شدد شعبان يوسف على أن إنتاج فيلم وثائقي أو عمل فني يروي سيرته سيكون تكريمًا مستحقًا لهذا الفنان الذي ظل «جنديًا مجهولًا» ترك بصمات لا تُمحى في المشهد الفني والثقافي المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء