«لم نترككم في النار».. كيف التقط الجيش نبض الشارع بدقة في 30 يونيو؟|فيديو
أكد سامح عاشور، نقيب المحامين الأسبق، أنه كان على قناعة تامة بأن مصر تتجه إلى لحظة فاصلة وحاسمة قبل اندلاع أحداث 30 يونيو 2013، مشيرًا إلى أن المؤشرات السياسية والشعبية التي سبقت هذا اليوم كانت واضحة ومتراكمة، وتعكس حالة من الغضب العام وعدم الرضا عن مسار الحكم آنذاك، وأن الشارع المصري كان يموج بحالة من الاحتقان، وأن ملامح الانفجار الشعبي كانت قابلة للرصد لمن يقرأ المشهد بوعي وموضوعية.
قراءة مبكرة للمشهد
قال سامح عاشور، خلال لقائه في برنامج "آخر النهار" عبر قناة "النهار"، إن ما جرى في 30 يونيو لم يكن حدثًا مفاجئًا أو عابرًا، بل نتيجة طبيعية لمسار سياسي مضطرب، تخللته أخطاء جسيمة في إدارة الدولة وتجاهل لمطالب المواطنين، وأن الثقة في الحكم كانت تتآكل بشكل متسارع، وهو ما دفع قطاعات واسعة من المجتمع إلى البحث عن مخرج وطني يعيد الاستقرار للدولة.
وأشار نقيب المحامين الأسبق، إلى أنه نظم مؤتمرًا جماهيريًا حاشدًا أمام نقابة المحامين يوم 24 يونيو 2013، أي قبل مظاهرات 30 يونيو بعدة أيام، موضحًا أن هذا المؤتمر كان بمثابة اختبار حقيقي لنبض الشارع، وأن الحضور الكثيف والتفاعل الشعبي الكبير عكسا حالة من الإجماع الوطني على ضرورة التغيير، مؤكدًا أن الرسالة التي خرج بها المؤتمر كانت واضحة: الشارع لم يعد يحتمل استمرار الأوضاع القائمة.
إجماع وطني غير مسبوق
وأوضح سامح عاشور، أن المؤتمر شهد حالة نادرة من التوافق بين مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية، حيث توحدت الأصوات حول مطلب إنقاذ الدولة والحفاظ على هويتها ومؤسساتها، وأن هذا الإجماع لم يكن صنيعة تنظيم أو فصيل بعينه، بل تعبيرًا صادقًا عن وعي شعبي جمعي أدرك خطورة المرحلة، وضرورة التدخل لتصحيح المسار قبل الانزلاق إلى الفوضى.
وأكد نقيب المحاميين الأسبق، أن القوات المسلحة لعبت دورًا محوريًا في تلك المرحلة، حيث نجحت في التقاط نبض الشارع المصري والتفاعل معه بمسؤولية وطنية، متطرقًا إلى أن هذا التفاعل خلق حالة من الثقة والاطمئنان لدى المواطنين، بأن المؤسسة العسكرية تقف على مسافة واحدة من الجميع، وتضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات أخرى.

نهاية أزمة وبداية مرحلة
واختتم سامح عاشور، بالتأكيد على أن أحداث 30 يونيو تمثل درسًا مهمًا في قراءة الوعي الشعبي، مشددًا على أن تجاهل مطالب الناس يقود حتمًا إلى لحظات فاصلة، وأن حماية الدولة تتطلب دائمًا الاستماع للشارع والتفاعل مع نبضه الحقيقي، لا الاكتفاء بإدارة مغلقة لا ترى سوى نفسها، وأن شعورًا عامًا ساد قبل 30 يونيو بأن الأزمة السياسية وصلت إلى طريق مسدود، وأن التغيير بات حتميًا، فضًلا عن أن ما جرى لاحقًا كان تعبيرًا عن إرادة شعبية جارفة، استندت إلى دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة، لإنهاء حالة الانقسام واستعادة الاستقرار.
- # مؤسسات الدولة
- # تنظيم
- # الشارع المصري
- # السياسية
- # المؤتمر
- # الدولة
- # محامي
- # المصري
- # القوات المسلحة
- # نقيب المحامين
- # قناة النهار
- # نقابة المحامين
- # مظاهرات
- # لحظات
- # لحظة
- # مصري
- # لقوات المسلحة
- # مطالب المواطنين
- # لقائه
- # برنامج آخر النهار
- # تصحيح المسار
- # نقيب المحاميين
- # مجتمعية
- # آخر النهار
- # قوات المسلحة