واشنطن وموسكو وبكين.. صراع القوى العظمى يشتعل في قلب أوروبا|فيديو
تقف القارة الأوروبية اليوم عند نقطة تحول تاريخية قد تعيد تشكيل خارطة القوة العالمية، حيث تواجه تراجعاً في حصتها من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وسط غياب لرؤية سياسية موحدة وتصاعد التنافس الدولي على أراضيها بين واشنطن وموسكو وبكين.
ثلاثي الضغط: واشنطن، موسكو، وبكين
كشف برنامج استوديو "القاهرة الإخبارية" ، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية على أن القارة الأوروبية أصبحت هدفاً لاستراتيجيات دولية متضاربة، فالولايات المتحدة، تمارس ضغوطاً سياسية واقتصادية لضمان استمرار التبعية الأوروبية، خاصة في ملفات الطاقة والجغرافيا السياسية، وسط لهجة حادة من إدارة ترامب تجاه "القارة العجوز، روسيا، تسعى لاستعادة هيمنتها في شرق القارة، مستغلة تداعيات الحرب الأوكرانية لفرض واقع أمني جديد، وأخيرا الصين، تستهدف الصناعة الأوروبية كأصل استراتيجي، محاولةً تعزيز وجودها التكنولوجي واللوجستي في الأسواق الأوروبية.
أزمات الداخل
أكد الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة، أن أزمة أوروبا ليست وليدة اللحظة، بل بدأت بربط مظلتها الأمنية بالكامل بالولايات المتحدة، وافتقارها للابتكار في مواجهة التحولات الصناعية الجديدة، مشيرا خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية إلى أنه تراجعت "دولة الرفاه" بفعل شيخوخة السكان وتآكل مقومات التنمية، و الانقسام السياسي، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهو ما أصاب الهيكل الموحد بخلل كبير، مع تباين الرؤى بين قاطرتي القارة (ألمانيا وفرنسا).
رؤية من واشنطن ووارسو
من جانبه، أشار الدكتور جو هاربرالمحلل السياسي ، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن أوروبا تعيش حالة من "الاستفاقة المتأخرة" بعد الحرب الأوكرانية، بينما أوضح المحلل الاستراتيجي بالحزب الجمهوري، إريك براون من واشنطن أن تعدد اللغات والعراقيات في 27 دولة يجعل من صياغة "هوية واحدة" تحدياً يضعف الموقف الأوروبي أمام القوة الأمريكية الموحدة.
تصريحات ترامب.. رسائل عابرة للقارات
وخلال اللقاء رصدت "القاهرة الإخبارية" تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها تحسن مؤشرات الاقتصاد الأمريكي وانخفاض أسعار الطاقة، ملمحاً إلى "أشياء جيدة قادمة" فيما يخص ملف أوكرانيا، وهو ما اعتبره المحللون إشارة لضغوط واشنطن لإنهاء الحرب في عام 2026 وفق رؤيتها الخاصة.
وأشارت قناة القاهرة الإخبارية خلال تقريرها إلى أنه تظل قدرة أوروبا على الاستفاقة مرهونة بمدى قدرتها على إنتاج إرادة سياسية موحدة وتحديث بنية اقتصادها بعيداً عن التبعية الكاملة للمظلة الأمنية الأمريكية أو التكنولوجيا الآسيوية.