رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لاول مرة.. خبير يكشف السر الحقيقي وراء تراجع الدولار أمام الجنيه|فيديو

الدولار - الجنية
الدولار - الجنية

قال الدكتور محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة لم يأتِ بشكل عشوائي، بل جاء نتيجة مزيج من العوامل الاقتصادية والمالية الإيجابية، في مقدمتها التدفقات القوية للاستثمارات الأجنبية، إلى جانب التحسن الكبير في مصادر النقد الأجنبي، وهو ما أسهم في تعزيز استقرار سوق الصرف ودعم العملة المحلية.

الأموال الساخنة والمعروض الدولاري

وأوضح محمد عبد العال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، أن أحد أبرز أسباب هذا التراجع يتمثل في الزيادة الملحوظة في الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، المعروفة بـ«الأموال الساخنة»، مشيرًا إلى أن هذه التدفقات جاءت مدفوعة بفارق العائد الحقيقي الجاذب في أدوات الدين الحكومية المصرية، ما أدى إلى ضخ كميات كبيرة من الدولار داخل سوق الإنتربنك، وأسهم بشكل مباشر في دعم الجنيه أمام العملة الأمريكية.

وأشار الخبير المصرفي، إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية في أوراق الدين الحكومية بلغ نحو 45 مليار دولار، وفق بيانات البنك المركزي حتى شهر سبتمبر الماضي، واصفًا هذا الرقم بأنه «كبير جدًا» مقارنة بالفترات السابقة، وأن التوقعات تشير إلى ارتفاع هذا الرقم خلال الفترة الحالية، في ظل استمرار شهية المستثمرين الأجانب للاستثمار في السوق المصرية، مدفوعة باستقرار السياسة النقدية ووضوح الرؤية الاقتصادية.

تحسن في النقد الأجنبي

وأضاف محمد عبد العال، أن مصادر النقد الأجنبي التقليدية شهدت تحسنًا واضحًا وغير مسبوق، حيث سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 37.5 مليار دولار خلال 11 شهرًا، وهو ما يعكس استعادة الثقة في الجهاز المصرفي المصري، متطرقًا إلى أن قطاع السياحة حقق إيرادات تقترب من 20 مليار دولار، مستفيدًا من تعافي الحركة السياحية وزيادة أعداد الوافدين.

وأوضح الخبير المصرفي، أن الصادرات المصرية سجلت بدورها ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى نحو 50 مليار دولار، في مؤشر إيجابي على تحسن القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، منوهًا إلى أن إيرادات قناة السويس بدأت في التعافي التدريجي، بعد فترة من التراجع، وهو ما يضيف مصدرًا مهمًا ومستدامًا للعملة الصعبة خلال المرحلة المقبلة.

 محمد عبد العال
 محمد عبد العال

الاستثمارات المباشرة 

وأكد محمد عبد العال، أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لعبت دورًا داعمًا في تعزيز قوة الجنيه، حيث بلغت نحو 31.3 مليار دولار منذ تعويم الجنيه وحتى الآن. وأوضح أن هذه الاستثمارات جاءت مدفوعة بعدد من الصفقات الكبرى، أبرزها مشروع «رأس الحكمة» إلى جانب مشروعات استثمارية ضخمة في قطاعات متعددة، ما أسهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد المصري على المدى المتوسط والطويل.

واختتم الدكتور محمد عبد العال، بالتشديد على أن هذه المؤشرات الإيجابية مجتمعة أسهمت في خلق حالة من الطمأنينة داخل سوق الصرف، انعكست بشكل مباشر على استقرار الجنيه وقوته أمام الدولار، وأن استمرار هذا التحسن مرهون بالحفاظ على مرونة سعر الصرف، واستدامة تدفقات النقد الأجنبي، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي ومستدام في سوق العملات خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء