سندات الأسواق الناشئة تنفصل عن سندات الخزانة الأمريكية| تفاصيل
أصبح أداء سندات الأسواق الناشئة المقومة بالدولار يتحرك بشكل مستقل عن سندات الخزانة الأمريكية، في تطور غير معتاد يعكس ارتفاعًا كبيرًا في أسواق الدين الناشئة وتعاظم جاذبيتها للمستثمرين.
متوسط عائدات سندات الأسواق الناشئة
وأظهرت بيانات بلومبرج أن الارتباط بين متوسط عائدات سندات الأسواق الناشئة وسندات الحكومة الأمريكية انخفض إلى 0.3، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2022، مقارنة بمستويات مرتفعة اقتربت من 0.8 خلال عام 2024.
ويشير هذا الانخفاض إلى انفصال الأسواق الناشئة جزئيًا عن الأسواق الأمريكية، حيث تشهد سندات هذه الدول انخفاضًا عامًّا في العوائد، بينما تتصاعد عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات تدريجيًا هذا العام.
وقال جيمس أثي، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة مارلبورو: "العائدات الحقيقية للسندات الأمريكية لم تعد تلزم الأسواق الناشئة، وهناك مجال لمزيد من الانفصال مع تزايد اهتمام المستثمرين بتنويع أصولهم المقومة بالدولار والتحوط منها".
وأضاف أن سندات الأسواق الناشئة قادرة على الحركة بشكل مستقل عند وجود نمو اقتصادي قوي، رغم أن العلاقة مع السندات الأمريكية لم تنقطع بالكامل.
ارتفاع تاريخي في الأسعار
وتزامن هذا الانفصال مع ارتفاع تاريخي في الأسعار، حيث يشهد مؤشر بلومبرغ لسندات الأسواق الناشئة السيادية بالدولار مكاسب للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة ارتفاع منذ عام 2010.
وارتفع المؤشر بأكثر من 50% منذ أبريل 2025، ما أدى إلى انخفاض هوامش الربح، حيث لا يتجاوز العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون الآن 243 نقطة أساس مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية، وهو أدنى مستوى منذ عام 2013.
ويعكس هذا التطور تحوّل المستثمرين نحو الأسواق الناشئة كملاذ جذاب للاستثمار بعيدًا عن القيود التقليدية للسندات الأمريكية، ما يشير إلى مرحلة جديدة في أسواق الدين العالمية.
وفي سياق آخر، أظهر مسح أصدره “كونجرنس بورد” ونقلته شبكة cnbc، اليوم الثلاثاء 27 يناير أن مزاج المستهلكين الأمريكيين سجل أدنى مستوى له منذ ما يقرب من 12 عامًا، مع تراجع حاد في مؤشرات الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية للاقتصاد.
وسجل المؤشر الرئيسي لثقة المستهلك قراءة 84.5 نقطة خلال يناير، أقل بكثير من توقعات "داو جونز" التي بلغت 90 نقطة.
وبالمقارنة مع قراءة ديسمبر التي تمت مراجعتها بالزيادة، مثلت قراءة يناير انخفاضًا بمقدار 9.7 نقطة، لتكون الأدنى منذ مايو 2014.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في كونجرنس بورد، دانا بيترسون: "انهارت الثقة في يناير، حيث تعمقت مخاوف المستهلكين بشأن الوضع الحالي وتوقعاتهم للمستقبل".





