الذهب يقترب من قمة تاريخية.. هل يتكرر هبوط أكتوبر 2025؟
شهد الذهب قفزة غير مسبوقة خلال 2025 مدفوعًا بالاضطرابات السياسية والتوترات الجيوسياسية، وتدفقات استثمارية كثيفة نحو الملاذات الآمنة، وقد تجاوز المعدن النفيس عدة قمم سعرية، مقتربًا من 5100 دولار للأونصة، رغم موجة التصحيح الحادة التي شهدها في أكتوبر الماضي والتي خفضت السعر بنحو 10% خلال أيام قليلة.

توقعات صعود الذهب في 2026
رفع بنكا غولدمان ساكس وجيه بي مورغان توقعاتهما لأسعار الذهب نهاية عام 2026، لتتراوح بين 5200 و5400 دولار للأونصة، بينما توقع بنك أوف أميركا، بدعم من محللين مثل مايكل هارتنيت، أن السعر قد يتجاوز حاجز 6 آلاف دولار، فيما اشار الخبير الاقتصادي محمد العريان إلى أن مسار الصعود سيكون متقلبًا، لكنه يظل متجهًا للأعلى في ظل الطلب على الملاذات الآمنة.

درس أكتوبر لا يزال حاضرًا
موجة التصحيح الحادة في أكتوبر 2025 تركت أثرًا نفسيًا على المستثمرين، الذين أصبحوا أكثر حرصًا على إدارة المخاطر، حينها هبط الذهب من ذروة 4380 دولارًا إلى 3980 دولارًا، نتيجة محادثات تجارية بين الصين والولايات المتحدة، وقوة الدولار، وانحسار موجة الشراء الموسمية في الهند، هذه التجربة أكدت أن أي صعود حاد يترافق دائمًا مع احتمال تصحيح سريع.
الأسواق تتحسب لتصحيح جديد
تشير عقود الخيارات الحالية إلى احتمال تراجع جديد للذهب بنحو 8% خلال شهر واحد، ما قد يدفع السعر الفوري إلى ما دون 4700 دولار للأونصة، بينما تشير تقلبات الفضة إلى إمكانية انخفاض يصل إلى 20%، ما يعكس حذر المتداولين تجاه المخاطر قصيرة الأجل.
المخاطر التي تهدد صعود الذهب
قد يؤدي ارتفاع الدولار أو خفض الرسوم الجمركية الأمريكية أو توقيع اتفاقيات سلام دولية إلى كبح أسعار الذهب، كما أن أي تراجع في مشتريات البنوك المركزية أو انخفاض التوترات الجيوسياسية قد يضعف الطلب على المعدن النفيس، مؤثرًا على السوق صعودًا أو هبوطًا.
السيناريو المحتمل للعام القادم
في المقابل، استمرار التوترات الجيوسياسية والتجارية، إلى جانب هبوط الدولار وتخفيضات محتملة للفائدة الأميركية، قد يعيد الذهب إلى مسار الصعود ويقوده إلى مستويات قياسية جديدة، محتفظًا بكونه الملاذ الآمن المفضل للمستثمرين العالميين.

