رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كارثة غامضة في السودان بسبب نفوق آلاف الفئران.. هل تؤثر على مصر؟|فيديو

السودان ونفوق الاف
السودان ونفوق الاف الفئران

حذّر الدكتور محمد عادل قدري، الأستاذ بقسم علم الحيوان بكلية العلوم جامعة القاهرة، من تداعيات خطيرة لنفوق أعداد كبيرة من الفئران وإلقائها في نهر عطبرة بالسودان، مؤكدًا أن ما حدث لا يمكن اعتباره موتًا طبيعيًا، وأن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى عواقب بيئية وصحية جسيمة إذا لم يتم التعامل معها بشكل علمي وآمن.

الفئران.. كائنات خطرة

وأوضح محمد قدري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الموت الطبيعي بين الفئران نادر جدًا، ولا يحدث إلا في حالات استثنائية مثل غياب المفترسات الطبيعية، مشيرًا إلى أن نفوق الفئران بهذه الأعداد الكبيرة يشير إلى تدخل بشري مباشر وليس إلى سبب طبيعي.

وأكد أستاذ علم الحيوان، أن الفئران تُعد من الكائنات المنتشرة في البيئة بشكل كبير، لكنها تمثل خطرًا على المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى قدرتها على نقل الأمراض المعدية للإنسان والحيوانات، وأن التعامل العشوائي مع الفئران، مثل قتلها وإلقائها في الأنهار، يخلق "دورة خطيرة لنقل الأمراض وتسمم المياه"، مما يزيد من تهديد الحياة المائية والصحة العامة في المنطقة.

خطورة الفئران في الأنهار

وأشار محمد قدري، إلى أن انتشارها الواسع في بعض المناطق السودانية دفع الأهالي والمزارعين إلى محاولات التخلص منها، وهو ما يحدث عادة عند تزايد أضرارها، لكنه شدد على ضرورة اتباع طرق علمية وآمنة للتخلص من هذه القوارض لتجنب تفاقم المشكلات البيئية والصحية.

وأشار أستاذ علم الحيوان، إلى أن الفئران النافقة في نهر عطبرة من المحتمل أن تكون قد قتلت على يد الأهالي أو المزارعين نتيجة تدميرها للمحاصيل الزراعية، لكنه حذر من خطورة التخلص منها عبر إلقائها في المجاري المائية، وأن هذه المخلفات تحمل سمومًا عالية وتترسب في قاع النهر، ما يؤثر على جميع الكائنات الحية بالمياه، خاصة الأسماك التي تعد من أكثر الكائنات تضررًا.

وأكد محمد قدري، أن تلوث المياه يمكن أن يؤدي إلى نفوق الأسماك بأعداد كبيرة، إضافة إلى انتقال التلوث عبر السلسلة الغذائية، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا على صحة الإنسان والمجتمعات المحلية التي تعتمد على المياه في الشرب والزراعة والصيد.

الدكتور محمد قدري
الدكتور محمد قدري

التداعيات البيئية والصحية

وشدد محمد قدري، على أن هذه الممارسة الخاطئة لا تهدد البيئة المائية فحسب، بل قد تؤدي إلى تفشي الأمراض المعدية بين البشر والحيوانات، وأن أي تعامل عشوائي مع القوارض النافقة يزيد من مخاطر انتشار الطفيليات والجراثيم، ما يستدعي تدخل الجهات المختصة لوضع حلول علمية للتخلص من الفئران بطريقة آمنة، مثل الحرق أو المعالجة الكيميائية البيئية المعتمدة، بعيدًا عن الأنهار والمجاري المائية.

واختتم الدكتور محمد قدري، على ضرورة اتباع أساليب علمية وآمنة للتخلص من الفئران، بما يحمي البيئة والمياه والصحة العامة، مؤكدًا أن رمي القوارض النافقة في الأنهار يُعد ممارسة خطرة يجب منعها فورًا، وأن التوعية المجتمعية، وتوجيه المزارعين والأهالي حول المخاطر الصحية والبيئية، تعتبر خطوة أساسية لضمان حماية النهر والمجتمعات المحلية، والحفاظ على التوازن البيئي في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء