حرب المعادن.. هل يناطح الذهب السحاب من أجل قيمته أمام الفضة؟| فيديو
أكد الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد، أن البنوك المركزية حول العالم تتجه بقوة خلال الفترة الحالية إلى شراء الذهب بهدف دعم احتياطياتها النقدية، في خطوة تعكس تزايد المخاوف من اضطرابات اقتصادية ومالية عالمية، وأن الذهب عاد ليتصدر المشهد كملاذ آمن تقليدي في أوقات عدم اليقين، سواء بالنسبة للمؤسسات المالية الكبرى أو للأفراد الباحثين عن أدوات ادخار وتحوط تحميهم من تقلبات الأسواق.
قرارات وتوترات جيوسياسية
وأوضح كريم العمدة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن هذا التوجه المكثف من جانب البنوك المركزية انعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب، التي سجلت ارتفاعات كبيرة وغير مسبوقة، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر لا يزال يحافظ على مكاسبه ويواصل الصعود بقوة في الأسواق العالمية.
وأوضح أستاذ الاقتصاد، أن القرارات السياسية والتصريحات الدولية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية الأخيرة، تُعد من أبرز الأسباب وراء الارتفاعات المستمرة في أسعار الذهب، وأن عدم استقرار الأوضاع عالميًا، سواء على مستوى الصراعات الإقليمية أو التنافس بين القوى الكبرى، يؤثر بشكل مباشر ليس فقط على أسعار الذهب، بل أيضًا على أسعار الدولار والعملات الرئيسية الأخرى.
أرقام صادمة للذهب والفضة
وأضاف كريم العمدة، أن أي تصعيد سياسي أو عسكري في أي منطقة حساسة من العالم يدفع المستثمرين تلقائيًا إلى البحث عن ملاذات آمنة، وفي مقدمتها الذهب والفضة، وهو ما يفسر موجات الصعود المتتالية التي يشهدها سوق المعادن النفيسة، منوهًا إلى أن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة تقارب 80% خلال عام 2025، في واحدة من أعلى نسب الارتفاع السنوية التي يشهدها المعدن الأصفر في تاريخه الحديث.
وأوضح أستاذ الاقتصاد، أن الفضة سجلت قفزة غير مسبوقة بلغت نحو 130% خلال العام نفسه، ما يعكس اتساع دائرة الإقبال على المعادن النفيسة ككل، وليس الذهب فقط، وأن جميع المعادن الثمينة شهدت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية، مع استمرار صعود الفضة بشكل لافت خلال عام 2026، مضيفًا أن هذه الطفرة السعرية تمثل مؤشرًا واضحًا على انخفاض قيمة العملات الورقية، وتراجع الثقة النسبية في الأدوات النقدية التقليدية.
مؤشرات على الاقتصاد العالمي
ونوه كريم العمدة، بأن الصعود الحاد في أسعار الذهب لا يُعد مؤشرًا اقتصاديًا صحيًا، بل قد يكون بمثابة إنذار مبكر بحدوث أزمة اقتصادية كبرى في الأسواق المالية العالمية، وأن دخول الفضة، للمرة الأولى بهذا الزخم، في سباق التحوط العالمي إلى جانب الذهب يعكس حجم القلق المتزايد من المستقبل الاقتصادي، في ظل الطلب الكبير والمفاجئ على المعدنين خلال فترة قصيرة.
ولفت أستاذ الاقتصاد، أن التاريخ الاقتصادي يثبت أن القفزات الكبيرة والمفاجئة في أسعار الذهب غالبًا ما تسبق أو ترافق أزمات مالية أو ركودًا اقتصاديًا عالميًا، مشيرًا إلى أن المستثمرين يلجأون إلى الذهب عادة عندما تتزايد المخاطر وينخفض مستوى الثقة في استقرار الأسواق.
السبائك الصغيرة في صدارة
وأشار كريم العمدة، إلى أن الإقبال الحالي يتركز بشكل ملحوظ على السبائك الذهبية صغيرة الحجم، باعتبارها أداة ادخار وتحوط آمنة وسهلة التداول بالنسبة للأفراد، وأن هذا الاتجاه يعكس تغيرًا في سلوك الادخار لدى المواطنين، الذين باتوا يبحثون عن بدائل أكثر أمانًا لحماية مدخراتهم من التضخم وتآكل قيمة العملة، وأن هذه السبائك تمنح المستثمرين مرونة أكبر في الشراء والبيع، وتتيح لهم الدخول إلى سوق الذهب بمبالغ أقل مقارنة بالسبائك الكبيرة، ما ساهم في اتساع قاعدة المستثمرين الأفراد في سوق المعادن النفيسة.

وأختتم الدكتور كريم العمدة، بالتأكيد على أن الاتجاه العام لأسعار الذهب لا يزال صعوديًا على المدى المتوسط، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وتزايد مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الثقة في العملات الورقية، مشددًا على أن المستثمرين يجب أن يتعاملوا بحذر مع هذه الارتفاعات الكبيرة، وأن يوازنوا بين فرص الربح ومخاطر التصحيح السعري المحتمل، مؤكدًا أن الذهب سيظل في المرحلة المقبلة أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة في عالم يشهد تقلبات غير مسبوقة.
- # الذهب
- # عوض
- # المستثمرين
- # تصعيد سياسي
- # التضخم
- # الدولار
- # المركزي
- # البنوك المركزية
- # صعود الفضة
- # المعدن
- # الإدخار
- # الاقتصاد
- # المستقبل
- # أستاذ
- # توترات جيوسياسية
- # الإعلامية كريمة عوض
- # الرئيسي
- # القاهرة والناس
- # التداول
- # العملات الرئيسية
- # الدكتور كريم العمدة
- # حرب المعادن
- # الاقتصاد العالم
- # خلال عام 2025