أسامة كبير: تعطيل المساعدات هدفه إجبار سكان غزة على الرحيل|فيديو
أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية والمستشار بكلية القادة والأركان المصرية، إن أعداد شاحنات المساعدات التي يُسمح بدخولها إلى قطاع غزة منصوص عليها بوضوح في الاتفاقات المعلنة، إلا أن الجانب الإسرائيلي يتعمد عدم الالتزام الكامل بها، موضحًا أن المشكلة لا تتعلق فقط بعدد الشاحنات، بل بنوعية المساعدات التي يتم السماح بمرورها.
وأوضح اللواء أسامة محمود كبير، خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، أن الاحتلال حتى في حال السماح بمرور جزء من الشاحنات، يعرقل دخول المواد الأكثر احتياجًا وتأثيرًا على حياة المواطنين، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى إنهاك السكان ودفعهم قسرًا إلى مغادرة القطاع، مؤكدًا أن هذا الهدف لا يزال حاضرًا في العقلية الإسرائيلية ولم يتم التخلي عنه.
التهجير القسري.. هدف ثابت وخطوط حمراء مصرية
وأشار إلى أن إجبار سكان غزة على الرحيل يظل الهدف النهائي لهذه السياسات، لافتًا إلى أن هذا التصور لن يختفي من حسابات الطرف الآخر بسهولة، ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية ومليئة بالمتغيرات السياسية والاستراتيجية، وأضاف أن ما يبعث على الاطمئنان هو وضوح الخطوط الحمراء، وعلى رأسها ملف التهجير، الذي تم التأكيد مرارًا على رفضه بشكل قاطع.
وأكد اللواء محمود، أن التحركات على الأرض تعكس إدراكًا عميقًا لخطورة الموقف، مشددًا على أنه لا يمكن القبول بالعودة إلى ما قبل لحظات مفصلية بعينها، موضحًا أن الأحداث التي وقعت منذ 13 أكتوبر مثلت نقطة تحول كبرى في التعامل مع الأزمة، حيث جرى طرح عشرات البنود والمقاربات، بعضها قديم أعيد تقديمه، وبعضها جرى تطويره بشكل أكثر تفصيلًا ووضوحًا.
إدارة الأزمة وتعديل الاستراتيجيات
وأوضح أن إدارة الأزمات الكبرى تفرض أحيانًا تعديل الاستراتيجيات وفق المتغيرات، مؤكدًا أن ما يمكن تحقيقه في لحظة معينة قد يكون هو الحد الأقصى الممكن، في ظل توازنات دولية معقدة. وأضاف أن التفكير الواقعي يفرض البحث عن ضمانات سريعة وفعالة، خاصة عندما تتزايد كلفة الصراع سياسيًا وإنسانيًا واقتصاديًا.
وأشار اللواء أسامة محمود كبير، إلى أن التكلفة المادية لإعادة إعمار قطاع غزة ارتفعت بشكل كبير نتيجة استمرار العدوان واتساع نطاق الدمار، موضحًا أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى نحو 59 مليار دولار، قبل أن ترتفع لاحقًا إلى ما يقرب من 72 مليار دولار، وهي أرقام جرى تداولها خلال القمة العربية التي استضافتها شرم الشيخ في مارس الماضي، ثم القمة العربية الإسلامية، قبل رفع الملف إلى المستوى الدولي.
دمار شامل وتداعيات طويلة الأمد
وأضاف أن حجم الركام الناتج عن الدمار يُقدَّر بنحو 70 مليون طن، وهو رقم ضخم يعكس حجم الكارثة الإنسانية والعمرانية في القطاع، مؤكدًا أن إزالة هذا الركام وإعادة الإعمار لن تستغرق بضع سنوات كما يروج البعض، بل قد تمتد من 10 إلى 12 عامًا، ما يعني أن جيلًا كاملًا من سكان غزة سيتأثر بما يمكن وصفه بـ«الضعف المبكر» في مختلف مناحي الحياة.
وشدد اللواء محمود، على أن هذه الأرقام ليست مجرد تقديرات نظرية، بل مؤشرات واقعية على حجم المأساة التي يعيشها القطاع، مؤكدًا أن استمرار تعطيل المساعدات وعرقلة الحلول السياسية سيؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر، بدلًا من احتوائه.
قراءة استراتيجية للمشهد الإنساني والسياسي
وأكد اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، أن ما يجري في غزة لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي والدولي الأوسع، مشددًا على أن إدارة هذا الملف تتطلب توازنًا دقيقًا بين التحرك السياسي والدبلوماسي، والضغط الإنساني، مع الحفاظ على ثوابت الأمن القومي ورفض أي حلول تقوم على التهجير أو تصفية القضية.
ويواصل برنامج «في المساء مع قصواء»، المذاع من الجمعة إلى الأربعاء في تمام الساعة الثامنة مساءً، تقديم قراءات تحليلية معمقة للمشهدين السياسي والاستراتيجي، من خلال استضافة نخبة من الخبراء والمتخصصين، وتسليط الضوء على القضايا التي تمس الأمن القومي المصري والإقليمي.
- # التهجير
- # برنامج في المساء مع قصواء
- # في المساء مع قصواء
- # السياسات
- # الاستراتيجية
- # حياة المواطنين
- # الجانب الإسرائيلى
- # الحساسية
- # خطوط حمراء
- # عمار
- # دولار
- # شاحنات المساعدات
- # الاتفاق
- # المساعدات
- # إسرائيل
- # غزة
- # التهجير القسري
- # قطاع غزة
- # القمة
- # الالتزام
- # قارب
- # برنامج
- # مؤشرات
- # التحركات
- # المصرية
- # سكان غزة
- # استراتيجية
- # كارثة
- # مصري
- # مساعدات
- # الاحتلال
- # أسامة
- # المواطنين