تاج : تصنيع الأطراف التعويضية مشروع قومي يعزز السياحة العلاجية في مصر
أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن ملف تصنيع الأجهزة والأطراف التعويضية يعد أحد أبرز المشروعات القومية ذات البعد الإنساني في مصر، لما له من دور محوري في تحسين جودة حياة آلاف المواطنين، وأن هذا المشروع يستهدف تلبية احتياجات شريحة واسعة من المصريين من ذوي الإعاقات المختلفة، إلى جانب دعمه لرؤية الدولة في تطوير منظومة الرعاية الصحية الشاملة.
وأشار تاج الدين، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن المشروع لا يقتصر على البعد المحلي فقط، بل يمتد ليخدم هدفًا استراتيجيًا أوسع يتمثل في دعم السياحة العلاجية، وجعل مصر مركزًا إقليميًا متقدمًا في مجالات الاستشفاء والنقاهة، مستفيدة من الكفاءات الطبية والبنية التحتية المتطورة.
صناعة طبية حديثة بمعايير عالمية
وأوضح مستشار رئيس الجمهورية، أن المشروع يؤسس لصناعة وطنية حديثة ومتطورة في مجال الأجهزة والأطراف التعويضية، تعتمد على أحدث المعايير والتقنيات العالمية، ويشمل ذلك إنشاء مصنع كبير متخصص، إلى جانب عدد من المراكز المتكاملة التي تعنى بعمليات التصنيع والتركيب والمتابعة والصيانة، بما يضمن تقديم خدمة طبية متكاملة ومستدامة.
وأضاف: أن هذه المنظومة الصناعية المتطورة ستسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير أجهزة عالية الجودة بأسعار مناسبة، فضلًا عن فتح آفاق جديدة للتصدير مستقبلًا، ما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر في مجال الصناعات الطبية المتقدمة.
تلبية احتياجات جميع حالات الإعاقة
وأكد تاج الدين، أن الإعاقات التي تتطلب أجهزة وأطرافًا تعويضية تختلف في أسبابها، فقد تكون إعاقات خلقية منذ الولادة، أو ناتجة عن أمراض مزمنة، أو حوادث وإصابات مختلفة، وهو ما يستدعي، بحسب قوله، توفير حلول شاملة ومتنوعة تلائم طبيعة كل حالة على حدة، سواء من حيث التصميم أو الخامات أو آليات الاستخدام.
وشدد على أن المشروع يضع المريض في قلب الاهتمام، من خلال تصميم أجهزة تتناسب مع نمط حياته، وتساعده على الاندماج في المجتمع وممارسة أنشطته اليومية بشكل طبيعي، مع مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية إلى جانب الطبية.
سبعة مراكز إقليمية لتخفيف العبء عن المرضى
وكشف مستشار رئيس الجمهورية، أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن إنشاء سبعة مراكز متخصصة للتجميع والمواءمة، موزعة جغرافيًا على مستوى الجمهورية، وتهدف هذه المراكز إلى تخفيف مشقة الانتقال والسفر عن المرضى، وتقريب الخدمة منهم في مختلف المحافظات.
وأوضح أن هذه المراكز ستقدم خدمات متكاملة تشمل التقييم الطبي، والتركيب الدقيق للأجهزة، والمتابعة الدورية، إلى جانب تدريب المرضى على الاستخدام الأمثل للأطراف التعويضية.
وأكد أن هذا النهج يضمن استدامة الرعاية وتحقيق أفضل النتائج الصحية، بما يعكس التزام الدولة بتوفير حياة كريمة ورعاية صحية متطورة لجميع المواطنين.