الاستثمار: 65% خفضا في تكلفة ومدة الإفراج الجمركي وتوفير 1.5 مليار دولار
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات المنتدى الاقتصادي المصري السويسري الذي نظمته غرفة التجارة السويسرية في مصر، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، وعدد من كبار المسؤولين ورؤساء المؤسسات الاقتصادية، بينهم السفير السويسري بالقاهرة وأمينة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية.
شراكة نموذجية وتكامل صناعي وتكنولوجي
وأكد الخطيب أن الشراكة بين مصر وسويسرا تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون المشترك، في ظل قوة وتنوع العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات الصناعات الدقيقة والدوائية والثقيلة، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تعكس تكاملًا حقيقيًا بين القدرات الصناعية والتكنولوجية للبلدين.
مصر شريك محوري لأوروبا في سلاسل الإمداد
وأشار الوزير إلى أن الدول الأوروبية، في إطار سعيها لتعزيز قدرتها التنافسية وإعادة تموضع سلاسل الإمداد، أصبحت في حاجة إلى شراكات أقرب جغرافيًا وأكثر مرونة، مؤكدًا أن مصر تمثل شريكًا محوريًا بفضل موقعها الاستراتيجي وقدراتها الإنتاجية المتنامية.
2.3 مليار دولار حجم التبادل التجاري
وأوضح الخطيب أن العلاقات التجارية بين مصر وسويسرا تشهد زخمًا ملموسًا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري خلال العام الماضي نحو 2.3 مليار دولار، مع تحقيق فائض لصالح مصر، معتبرًا أن هذا المؤشر يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
أكثر من 100 شركة سويسرية بالسوق المصري
وأضاف الوزير أن السوق المصري يستضيف أكثر من 100 شركة سويسرية تعمل في مجالات صناعية وتكنولوجية متقدمة، تمثل منصات إنتاج وتصدير عالية الكفاءة، بما يعكس ثقة متراكمة في الاقتصاد المصري ويفتح المجال أمام شراكات أعمق تشمل التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.
استثمارات ضخمة في البنية التحتية و22 مدينة جديدة
وقال الخطيب إن الدولة نفذت استثمارات كبيرة في مشروعات البنية التحتية شملت شبكات الطرق والموانئ والطاقة، إلى جانب إنشاء أكثر من 22 مدينة جديدة، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات شكلت الأساس لانطلاقة اقتصادية أكثر استدامة.
خفض التضخم من 40% إلى 12.3%
وأشار الوزير إلى أن السياسة النقدية تبنت نهجًا يستهدف خفض معدلات التضخم بدلًا من استهداف سعر الصرف، ما أسفر عن خفض التضخم من مستويات قاربت 40% إلى نحو 12.3% خلال عام ونصف، مع توقعات بالوصول إلى معدلات تتراوح بين 7% و9%.
قفزة في الأصول الأجنبية والاحتياطيات
وأوضح الخطيب أن الأصول الأجنبية ارتفعت من نحو 18 مليار دولار إلى ما يقرب من 30 مليار دولار، فيما تجاوزت الاحتياطيات النقدية 51 مليار دولار، بما يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي.
65% خفضًا في تكلفة ومدة الإفراج الجمركي
وفيما يتعلق بتيسير التجارة، أشار الوزير إلى أن مصر تستهدف الانضمام إلى أفضل 50 دولة عالميًا في تنافسية التجارة، موضحًا أنه خلال عام واحد تم تقليص الوقت والتكلفة بنسبة 65%، ما أسفر عن وفر مباشر يقدر بنحو 1.5 مليار دولار.
رقمنة الخدمات ومنصة اقتصادية موحدة
وأكد الخطيب أن الرقمنة تمثل محورًا رئيسيًا للمرحلة المقبلة، حيث تم إطلاق منصة رقمية تقدم خدمات التراخيص والرسوم الحكومية، إلى جانب إقرار البرلمان إنشاء «المنصة الاقتصادية» التي ستضم جميع خدمات تأسيس الشركات خلال 12 إلى 18 شهرًا.
مصر مركز إقليمي للطاقة الخضراء
وأوضح الوزير أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر، إلى جانب شبكة اتفاقيات التجارة الحرة، وميزة التكلفة المنخفضة، يمثل عنصر جذب رئيسي للاستثمارات، مشيرًا إلى الإمكانات الكبيرة في مجال الطاقة الشمسية، وتطلع الدولة لأن تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء.
رأس المال البشري محرك النمو
واختتم الخطيب بالتأكيد على أن رأس المال البشري يمثل أعظم أصول الدولة، بوجود نحو 30 مليون طالب في مراحل التعليم المختلفة، مشددًا على التزام الحكومة بتعميق الشراكة مع الشركات السويسرية عبر الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة.