رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زلزال داخل الوفد.. انسحابات جماعية واستبعادات قانونية تُربك سباق الرئاسة

حزب الوفد
حزب الوفد

قبل أيام قليلة من الموعد المحدد لانتخابات رئاسة حزب الوفد، دخل الحزب العريق واحدة من أكثر مراحله اضطرابًا، بعدما تتابعت الانسحابات والاستبعادات بين المرشحين، مصحوبة بطعون قضائية وتشكيك علني في سلامة الإجراءات، ما حوّل السباق الانتخابي من منافسة سياسية تقليدية إلى أزمة تنظيمية وقانونية تهدد صورة الحزب وتضع مستقبله القيادي على المحك.

وأعلن عدد من المرشحين انسحابهم من انتخابات رئاسة حزب الوفد، في مقدمتهم الدكتور ياسر حسان أمين صندوق الحزب، والمستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس الحزب السابق، وعيد هيكل، وعصام الصباحي، فيما قررت لجنة الانتخابات استبعاد الحسيني الشرقاوي لعدم استكمال أوراق ترشحه.

وبذلك، انحصرت المنافسة رسميًا على رئاسة حزب الوفد بين كل من الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق، والدكتور هاني سري الدين، وحمدي قوطة.

طعون قضائية وتشكيك في سلامة العملية الانتخابية

وفي تطور لافت، أعلن عصام الصباحي تقدمه بدعوى قضائية حملت رقم 85 لسنة 2026، وحدد لها جلسة 17 فبراير المقبل، طعنًا على العملية الانتخابية برمتها، معتبرًا أنها تعاني من «عوار قانوني صريح»، على حد وصفه.

وأكد الصباحي وجود مخالفات للائحة الحزب، لا سيما المادة (10)، المتعلقة بتشكيل الهيئة الوفدية، مشيرًا إلى غياب اللجان النوعية، وهو ما سبق أن أشار إليه المستشار بهاء أبو شقة، مطالبًا بتأجيل الانتخابات لتصحيح ما وصفه بالأخطاء الجسيمة، قبل أن يعلن تنازله عن الترشح استجابة لرغبة عدد من اللجان المركزية وأعضاء الهيئة العليا.

انسحاب ياسر حسان دعمًا للسيد البدوي

من جانبه، أعلن الدكتور ياسر حسان انسحابه من السباق الانتخابي، موضحًا أن قراره جاء بعد مشاورات مع قيادات وفدية، مؤكدًا أن اشتراكه مع الدكتور السيد البدوي في نفس الكتلة التصويتية كان سيؤدي إلى تشتيت الأصوات.

وأشار حسان إلى أن قراره، رغم صعوبته على المستوى الشخصي، يأتي تغليبًا لمصلحة الحزب، وحرصًا على وحدة الصف الوفدي، وتجنب الانقسامات في مرحلة دقيقة من تاريخ الحزب.

استقالة مدوية لأبو شقة

وفي بيان مطول، أعلن المستشار بهاء الدين أبو شقة انسحابه من الانتخابات، إلى جانب استقالته من حزب الوفد، مشككًا في مشروعية الإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية.

وأكد أبو شقة أن المشكلة لا تتعلق بالهيئة المشرفة على الانتخابات، وإنما بغياب الالتزام بالضوابط اللائحية والقانونية، وعلى رأسها عدم إعلان كشوف الهيئة الوفدية قبل فتح باب الترشح، وغياب اللجان النوعية، ما يهدد – بحسب قوله – ببطلان العملية الانتخابية، ويعرض الحزب لخسائر مالية ومعنوية جسيمة.

دعم متزايد للسيد البدوي

وفي السياق نفسه، أعلن عيد هيكل تنازله عن الترشح ودعمه الكامل للدكتور السيد البدوي، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة تمتلك الخبرة والقدرة على إعادة بناء الحزب واستعادة دوره السياسي.

كما أعلن الحسيني الشرقاوي، رغم استبعاده، دعمه للسيد البدوي، مؤكدًا أن استبعاده جاء على خلفية قرار فصل سابق يفتقد للمشروعية القانونية، على حد قوله.

تحذيرات من المال السياسي

من جهته، حذر الدكتور وجدي زين الدين، عضو الهيئة العليا السابق ورئيس تحرير جريدة الوفد الأسبق، من محاولات استخدام المال السياسي في انتخابات رئاسة الحزب، معتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا مباشرًا لقيم وتقاليد الوفد التاريخية.

وأكد زين الدين في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ"، أن الدكتور السيد البدوي يمتلك خبرة تنظيمية وقاعدة وفدية واسعة تؤهله لقيادة الحزب في هذه المرحلة، مشددًا على أن انتخابات 30 يناير ستكون مفصلية في مسار إعادة بناء حزب الوفد واستعادة مكانته السياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء