«أحد الشهيدة دنيز».. مظاهرات حاشدة في كردستان العراق لدعم شمال سوريا
شهد مركز مدينة السليمانية، اليوم الأحد، تظاهرة جماهيرية كبيرة شارك فيها آلاف المواطنين، وتقدّمتها النساء، تعبيرًا عن الدعم لمقاومة شمال وشرق سوريا وقواتها، في أجواء غلبت عليها شعارات الوحدة الوطنية والتماسك الكردي.
انطلاق التظاهرة تحت شعار «أحد الشهيدة دنيز»
انطلقت الفعالية عند الساعة الثانية بعد الظهر تحت عنوان «أحد الشهيدة دنيز»، بمشاركة منظمات نسوية وناشطين مدنيين، وبدأت التظاهرة من أمام الحديقة العامة، حيث ردّد المشاركون النشيد الوطني وهتافات “المرأة، الحياة، الحرية”، قبل أن ينطلقوا في مسيرة منظمة باتجاه مركز المدينة.

إدانة للهجمات والتأكيد على وحدة الصف الكردي
وخلال التظاهرة، عبّر المشاركون عن إدانتهم الشديدة للهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة، مؤكدين أن شمال وشرق سوريا ليست وحدها، بل تمثل رمزًا للحرية، كما شددوا على أن الشعب الكردي يشكّل وحدة واحدة، وأن جميع أجزاء كردستان تقف متضامنة في مواجهة أي تهديد يستهدف مكتسباتها.
دعوات للمجتمع الدولي وتحمل المسؤولية
وأكد ناشطون، في تصريحات خلال المسيرة، أن هذه الفعالية جاءت ردًا على الانتهاكات المرتكبة بحق النساء والمدنيين في شمال وشرق سوريا، مطالبين المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته وكسر حالة الصمت، ومشددين على أن حماية الشعب الكردي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بحماية القيم الإنسانية والكرامة البشرية.

استمرار الفعاليات التضامنية
وتشهد مدينة السليمانية منذ عدة أيام تظاهرات وفعاليات جماهيرية متواصلة دعمًا لشمال وشرق سوريا، وسط مشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع.
أعلنت وزارة الدفاع السورية، مساء السبت، عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الحكومة السورية والقوات الكردية لمدة خمسة عشر يوما إضافيا، وذلك بعد أن كان من المقرر أن ينتهي العمل به في وقت سابق من اليوم ذاته.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن هذا القرار يأتي في إطار دعم الجهود الدولية، ولا سيما العملية التي تشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية، والخاصة بإخلاء سجناء تنظيم داعش من السجون التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ونقلهم إلى الأراضي العراقية.
استقدام تعزيزات عسكرية جديدة
وفي سياق متصل، كشفت هيئة العمليات في الجيش السوري عن مستجدات ميدانية وصفتها بـ"الخطيرة"، مشيرة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية قامت باستقدام تعزيزات عسكرية جديدة من عناصر تابعة لميليشيات حزب العمال الكردستاني (PKK)، المصنف كتنظيم إرهابي، حيث وصلت هذه التعزيزات من منطقة جبال قنديل باتجاه محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.
وأضافت الهيئة أن قوات "قسد" لا تزال، بحسب وصفها، تمارس انتهاكات واسعة النطاق في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، شملت حملات اعتقال تعسفية، وعمليات تهجير قسري، إضافة إلى ممارسات تعذيب تستهدف كل من يعارض سياساتها أو يعبر عن رفضه لوجودها.

وقف ما وصفته بالأعمال الاستفزازية
ووجهت هيئة العمليات تحذير مباشر لقوات سوريا الديمقراطية وميليشيات حزب العمال الكردستاني، مطالبة إياهم بوقف ما وصفته بالأعمال الاستفزازية، والكف عن نشر ما اعتبرته معلومات مضللة ومقاطع مصورة مجتزأة تهدف إلى تشويه الوقائع على الأرض.
كما أكدت الهيئة أنها تواصل حاليًا دراسة الوضع الميداني بدقة، وتقييم الحالة العملياتية، تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب بشأن الخطوات المقبلة.