بركان غضب في تل أبيب.. احتجاجات واسعة تطالب برحيل نتنياهو|فيديو
تواجه التحركات الأمريكية الرامية لفرض واقع أمني وسياسي جديد في قطاع غزة عقبات إقليمية ودولية متزايدة، وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية في الداخل الإسرائيلي، واعتراضات أوروبية صريحة على "آلية السلام" التي يقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الشارع الإسرائيلي يغلي.. ضغوط "الرهائن" تحاصر نتنياهو
أشارت قناة القاهرة الإخبارية إلى تصريحات صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" التي ذكرت أن آلاف المتظاهرين خرجوا في تل أبيب والقدس المحتلة في احتجاجات حاشدة ضد حكومة بنيامين نتنياهو، وبحسب القراءة السياسية، فإن هذا الحراك يعكس، ربط مباشر في العقل الجمعي الإسرائيلي بين ملف الرهائن واستمرار الحرب، تضييق هامش المناورة أمام نتنياهو في المفاوضات الجارية، حيث يطالب المحتجون بإعطاء الأولوية للصفقة السياسية على المكاسب العسكرية.
ولفت التقرير إلى أنه شهدت الاحتجاجات مواجهات محدودة واعتقالات عقب إغلاق طرق رئيسية، مما ينذر باتساع فجوة الثقة بين الجمهور والمؤسسة الحاكمة، مشيرًا إلى تصريحات صحيفة "الأهرام" التي أشارت إلى طلب واشنطن من إيطاليا الانضمام لـ "قوة استقرار دولية" في غزة كعضو مؤسس، في حين أعلنت فرنسا رفضها الانضمام حالياً لـ "مجلس السلام" الذي اقترحه ترامب.
أسباب هذا التباين
وفي تحليله للموقف، أوضح اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، أسباب هذا التباين، وأولها صراع المرجعية، حيث تصر أوروبا (بقيادة فرنسا) على أن تكون الأمم المتحدة هي المرجعية، لافتا إلى أنه بينما يحاول ترامب خلق كيان بقيادة أمريكية مباشرة، تبرز خلافات حول "رسوم الانضمام" التي قد تصل لـ 100 مليار دولار، وتخوفات دولية من أن يصبح هذا المجلس بديلاً للمنظمة الدولية، فرض السلام بالقوة: الرؤية الأمريكية تعتمد استراتيجية "فرض السلام"، بينما تفضل أوروبا وكندا مسارات الحوار والمؤتمرات الدولية.
معضلة "المرحلة الثانية" ومعبر رفح
يرى مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي أن العائق الأكبر أمام الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق (التي تشمل الانسحاب الإسرائيلي وإعادة فتح معبر رفح) يتمثل في "الذرائع الإسرائيلية" المتعلقة بنزع سلاح الفصائل وتسليم الرفات، موضحا أنه تشكل القاهرة حجر الزاوية في ملف المعبر، حيث تتمسك بضرورة وجود "سلطة فلسطينية شرعية" تدير المعبر لضمان السيادة الوطنية الفلسطينية، وهو موقف يحظى بدعم إقليمي واسع.
ولفت إلى أن تحويل الهدنة لسلام دائم، فعلى حد قوله بينما تسعى واشنطن عبر "جاريد كوشنر" لتحويل الهدنة إلى سلام دائم، تظل الرؤية الفلسطينية متمسكة بأن "السلام الدائم" لن يتحقق إلا بانسحاب كامل، ووقف الاستيطان، وإقامة الدولة وعاصمتها القدس، وليس مجرد "حلول إنسانية" تهدف لـ "إدارة الصراع" لا حله.
رابعاً: نداء للداخل الفلسطيني
وجه اللواء "الشروف" نداءً إلى حركة حماس بضرورة "الرأفة بالشعب الفلسطيني" وتفويت الذرائع على إسرائيل من خلال التحول إلى حزب سياسي وإنهاء ملف السلاح ضمن إطار وطني، الانخراط في "المسار العربي الوطني" (مصر، السعودية، الأردن) كونه الأكثر حرصاً وجدية في تحقيق حل الدولتين ومنع التهجير.
وتابع: تقف المنطقة أمام منعطف حاسم؛ فبينما تحاول واشنطن فرض رؤيتها عبر "مجلس السلام" والضغط المباشر على نتنياهو، حيث يظل الإجماع العربي والموقف المصري الصارم تجاه السيادة الفلسطينية ورفض التهجير هما "حائط الصد" الذي يمنع تجاوز الثوابت السياسية لصالح الحلول الإنسانية المؤقتة.