محمود العزبة: الكتابة في عصر الزحمة الرقمية تواجه تحديات كبيرة للشباب|خاص
قدم الصحفي والكاتب محمود العزبة نفسه كأحد الأصوات الشابة في المشهد الأدبي، موضحًا أن هذا ليس أول عمل له، بل هو الثالث على التوالي، بعد أن صدر له سابقًا رواية وديوان شعر
وبين العزبة أن كتابه الجديد بعنوان «على مذهب العبث» عبارة عن مجموعة مقالات، كل واحدة تتناول فكرة معينة بأسلوب نقدي ساخر، بحيث يُعبر عن آرائه الشخصية دون استفزاز القارئ أو المساس بمعتقدات الآخرين.
وأضاف العزبة في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن المقصود بـ «العبث» هو التعامل مع الحياة بطريقة غير جدية، لرصد السلبيات الموجودة في المجتمع وإبرازها بأسلوب فكاهي أحيانًا، مع تقديم أمثلة حقيقية وشخصيات مأخوذة من الواقع تُسخّر لتوضيح أفكاره وملاحظاته على الحياة اليومية.
تحديات النشر
أشار محمود العزبة إلى الصعوبات التي يواجهها الشباب في المشهد الأدبي الحالي، خاصةً في ظل الانفتاح الكبير على وسائل النشر الرقمي والتجارة الأدبية.
وأوضح أن كثرة العروض وتعدد دور النشر جعل الموهبة أحيانًا تضيع وسط الزحام، حيث يقبل بعض الأعمال بسبب الدعم المالي أو التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما قد لا تُقبل أعمال أخرى تستحق القراءة لعدم وجود جمهور مسبق لها.
وأضاف أن هذا الوضع يخلق نوعًا من عدم العدالة، لأن دور النشر أصبحت تختار الأعمال بناءً على المبيعات المتوقعة، وليس على جودة المحتوى الأدبي، ما يجعل الكثير من الشباب يواجه صعوبة كبيرة في إيصال أفكارهم وكتاباتهم الحقيقية للجمهور.
صعوبات السوق
وواصل العزبة حديثه عن ضغوط السوق الأدبي في مصر، مؤكدًا أن الأمور أصبحت تجارية أكثر من كونها ثقافية، حيث يركز بعض الناشرين على الربح السريع من الأعمال الممولة، بينما قد يُترك كتاب ذو قيمة أدبية حقيقية دون دعم أو نشر.
وأضاف أن هذه الحالة تجعل الكاتب الشاب مضطرًا للتكيف مع نظام يعتمد على التسويق والجمهور المسبق والقدرة على الترويج الشخصي، سواء على «فيسبوك أو إنستجرام أو تويتر».
وختم محمود العزبة حديثه بالتأكيد على أن التحديات المالية والفنية هي جزء من تجربة أي كاتب شاب في مصر اليوم، وأن المثابرة والعمل الجاد هما السبيل الوحيد لإيصال الأفكار الحقيقية للقارئ.