هل ينجح نتنياهو في عرقلة المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟|فيديو
أكد الدكتور نضال أبو زيد، الخبير الاستراتيجي والعسكري، أن إسرائيل ستُرغم في نهاية المطاف على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق قطاع غزة تحت وطأة الضغوط الأمريكية والدولية، إلا أنها في الوقت نفسه ستسعى للتحايل على تطبيق شروط هذه المرحلة، بما يفرغها من مضمونها الحقيقي، وأن القبول الإسرائيلي سيكون شكليًا أكثر منه التزامًا فعليًا، في محاولة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض تخدم أهداف الاحتلال الاستراتيجية، وأن التجربة السابقة مع الجانب الإسرائيلي تؤكد أن تل أبيب اعتادت القبول بالاتفاقات تحت الضغط، ثم الالتفاف على بنودها عمليًا، وهو ما ينذر بمخاطر حقيقية تهدد فرص تثبيت التهدئة واستكمال المراحل اللاحقة من الاتفاق.
ضغوط أمريكية وقبول شكلي
أوضح نضال أبو زيد، خلال مداخلة عبر الإنترنت في برنامج «حديث القاهرة» على شاشة «القاهرة والناس»، أن الضغوط الأمريكية الحالية تمثل عاملًا رئيسيًا في دفع إسرائيل نحو الإعلان عن موافقتها على المرحلة الثانية من الاتفاق، مشددًا على أن هذه الموافقة لا تعني بالضرورة التزامًا صادقًا بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة، بل تأتي في إطار مناورة سياسية تهدف إلى امتصاص الغضب الدولي وتخفيف الضغوط المتصاعدة.
وأضاف الخبير الاستراتيجي، أن واشنطن تسعى إلى إظهار تقدم دبلوماسي في ملف غزة، خاصة في ظل الانتقادات الواسعة التي تواجهها بسبب استمرار الحرب والأزمة الإنسانية، إلا أن قدرة الولايات المتحدة على فرض التزام إسرائيلي كامل تبقى محل شك في ظل النفوذ القوي لتيارات اليمين المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية.
معبر رفح وحيلة الاحتلال
لفت نضال أبو زيد، إلى أن موافقة الجانب الإسرائيلي على فتح معبر رفح في الاتجاهين لم تواجه اعتراضًا يُذكر من رموز اليمين المتطرف، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وهو ما يثير تساؤلات حول حقيقة هذه الموافقة. وأوضح أن السبب يعود إلى وجود «حيلة إسرائيلية» قائمة على إنشاء معبر آخر بعد معبر رفح داخل الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة.
وبيّن الخبير الاستراتيجي، أن هذا المعبر الجديد يتيح للاحتلال التحكم الكامل في حركة الدخول والخروج، بما يسمح للفلسطينيين بالمغادرة دون ضمان حق العودة، وهو ما يعكس، وفق تعبيره، سعيًا إسرائيليًا لتنفيذ مخطط تهجير غير معلن عبر الالتفاف على شروط المرحلة الثانية من الاتفاق، وأن هذا السيناريو يمثل خطرًا استراتيجيًا على القضية الفلسطينية، لأنه يفتح الباب أمام تغيير ديموغرافي قسري تحت غطاء إجراءات إنسانية أو تنظيمية، وهو ما يتطلب يقظة عربية ودولية لمواجهة هذه المحاولات.
دور كوشنر وويتكوف
أشار نضال أبو زيد، إلى أن وجود جاريد كوشنر وستيف ويتكوف حاليًا في إسرائيل لبحث ملف المعبر قد يشكل عامل ضغط سياسي على حكومة الاحتلال، خاصة في ظل الرغبة الأمريكية في تحقيق اختراق ملموس في هذا الملف، مستبعدًا أن يتنازل الاحتلال عن فكرة إنشاء معبر خلف معبر رفح، نظرًا لما يوفره له من سيطرة أمنية كاملة على حركة الفلسطينيين، وأن إسرائيل تنظر إلى ملف المعابر باعتباره أداة استراتيجية لإدارة الصراع وليس مجرد إجراء لوجستي، وبالتالي فإنها ستتمسك بأي ترتيبات تضمن لها اليد العليا أمنيًا وسياسيًا، حتى لو تعارض ذلك مع روح الاتفاق الموقع.
تطرق الخبير العسكري، إلى أحد أبرز شروط المرحلة الثانية من الاتفاق، وهو الانسحاب الإسرائيلي من مناطق محددة داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يجري على الأرض يناقض هذا الشرط بشكل صارخ، قائًلا: «بدلًا من الانسحاب، بدأ الاحتلال في توسيع هذا الخط، بما يعني نقل خطوط التماس وتحويلها فعليًا إلى خطوط احتلال جديدة»، وأن هذا التوسع يعكس نية إسرائيلية واضحة لإعادة رسم الخريطة الميدانية بما يخدم مصالحها الأمنية، ويمنحها عمقًا استراتيجيًا داخل القطاع، وهو ما يقوّض أي فرص حقيقية لإقامة ترتيبات أمنية مستقرة أو تمهيد الطريق أمام حل سياسي دائم.
مناورة سياسية أم تهدئة؟
أكد نضال أبو زيد، أن ما تقوم به إسرائيل حاليًا لا يمكن وصفه بتهدئة حقيقية، بل هو أقرب إلى مناورة سياسية تهدف إلى كسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق، وأن القبول الشكلي بالمرحلة الثانية يهدف إلى تخفيف الضغوط الدولية، في الوقت الذي تستمر فيه تل أبيب في فرض وقائع ميدانية جديدة تعرقل تنفيذ الاتفاق، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تفجير الأوضاع مجددًا، خاصة إذا شعر الجانب الفلسطيني بأن الاتفاق يُستخدم كغطاء لمخططات تهجير أو توسيع للاحتلال.

اختتم الدكتور نضال أبو زيد، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحمل سيناريوهات خطيرة إذا لم يتم التعامل بحزم مع الخروقات الإسرائيلية المحتملة، داعيًا إلى ضرورة وجود ضمانات دولية حقيقية لتنفيذ بنود الاتفاق، وليس الاكتفاء بتعهدات سياسية غير ملزمة، مشددًا على أن نجاح المرحلة الثانية من اتفاق غزة يتوقف على مدى قدرة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، على إلزام إسرائيل بتعهداتها، ومنعها من الالتفاف على الاستحقاقات، مؤكدًا أن أي تساهل في هذا الملف قد يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد ويقوّض فرص السلام والاستقرار.
- # الجد
- # رحلة
- # والد
- # الاحتلال
- # تل أبيب
- # الولايات المتحدة
- # إسرائيل
- # قطاع غزة
- # القاهرة
- # غزة
- # استراتيجية
- # حكومة الاحتلال
- # منح
- # منطقة
- # رفح
- # الاتفاق
- # لانس
- # واشنطن
- # معبر رفح
- # الحكومة
- # الجانب الإسرائيلى
- # اليمين المتطرف
- # الأرض
- # عوض
- # الأمريكية
- # المتحدة
- # المرحلة الثانية
- # الاستراتيجية
- # حكومة
- # صراع
- # لولايات المتحدة
- # الأمريكي
- # دبلوماسي
- # برنامج
- # الولايات
- # أستقرار
- # طاع غزة
- # اختراق
- # خاطر
- # الضغوط
- # القاهرة والناس
- # اتفاق غزة
- # الدولية