رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف تؤثر قلة النوم على مناعة وذاكرة المراهقين؟

قلة النوم
قلة النوم

تعد مرحلة المراهقة من أكثر المراحل العمرية حساسية، إذ يمر خلالها الأبناء بتغيرات جسدية ونفسية وعقلية متسارعة، وخلال الإجازات، خاصة إجازة نصف العام، يختل الروتين اليومي للمراهقين، ويأتي اضطراب النوم في مقدمة العادات السلبية نتيجة السهر الطويل أمام الشاشات، والألعاب الإلكترونية، واستخدام الهاتف حتى ساعات متأخرة من الليل، ثم الاستيقاظ المتأخر نهارا.

هذا الخلل الذي يبدو بسيطا قد تكون له آثار عميقة على صحة المراهق الجسدية والنفسية، وفقا لما أشار إليه موقع OnlyMyHealth.

قلة النوم وتأثيرها على مناعة المراهق

النوم ليس مجرد وقت للراحة، بل مرحلة أساسية لإعادة ترميم الجسم وتنشيط الجهاز المناعي، أثناء النوم العميق يفرز الجسم مواد مهمة تعرف بـ “السيتوكينات”، التي تلعب دورا رئيسيا في مقاومة الالتهابات والعدوى.

قلة النوم
قلة النوم

عندما لا يحصل المراهق على عدد كاف من ساعات النوم (من 8 إلى 10 ساعات يوميا)، تبدأ المناعة في الضعف، ويظهر ذلك من خلال زيادة الإصابة بنزلات البرد، بطء التعافي من الأمراض، الشعور بالإرهاق المستمر، وضعف مقاومة الفيروسات، خاصة خلال فصل الشتاء.

اضطراب النوم وضعف الذاكرة والتركيز

الدماغ في سن المراهقة يكون في مرحلة نمو نشطة، ويعتمد بشكل كبير على النوم لتنظيم المعلومات وتثبيتها في الذاكرة، قلة النوم تؤدي إلى ضعف التركيز، صعوبة استيعاب المعلومات، النسيان السريع، وانخفاض الأداء الدراسي بعد العودة من الإجازة.

كما أن السهر أمام الشاشات يمنع الدماغ من الدخول في مراحل النوم العميق، مما يجعل النوم طويلا لكنه غير مفيد.

التأثير النفسي والمزاجي لقلة النوم

قلة النوم تزيد من التقلبات المزاجية الطبيعية لدى المراهق، وتؤدي إلى العصبية الزائدة، سرعة الغضب، الحساسية المفرطة، فقدان الدافعية، وزيادة احتمالية القلق والاكتئاب، وغالبا ما يساء تفسير هذه السلوكيات من قبل الأهل، بينما يكون السبب الحقيقي هو اضطراب النوم.

قلة النوم
قلة النوم

النوم والهرمونات في سن المراهقة

يؤثر قلة النوم مباشرة على توازن الهرمونات، مثل هرمون النمو الذي يفرز أثناء النوم العميق، وهرمون التوتر الذي يرتفع مع السهر، إضافة إلى اضطراب هرمونات الشهية، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن أو فقدان الشهية.

كيف نحمي أبناءنا من آثار قلة النوم؟

يمكن تقليل هذه الآثار من خلال تثبيت مواعيد نوم قريبة من أيام الدراسة، تقليل استخدام الهاتف قبل النوم، تشجيع النشاط البدني نهارا، توفير بيئة نوم هادئة، والتحدث مع المراهق بوعي وهدوء عن أهمية النوم.

في النهاية، قلة النوم خلال الإجازة ليست أمرا عابرا، بل خطر صحي حقيقي، وتنظيم النوم يعد استثمارا أساسيا في صحة المراهق ومستقبله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء