سوريا تمدد اتفاق وقف إطلاق النار مع القوات الكردية 15 يوما
أعلنت وزارة الدفاع السورية، مساء السبت، عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الحكومة السورية والقوات الكردية لمدة خمسة عشر يوما إضافيا، وذلك بعد أن كان من المقرر أن ينتهي العمل به في وقت سابق من اليوم ذاته.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن هذا القرار يأتي في إطار دعم الجهود الدولية، ولا سيما العملية التي تشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية، والخاصة بإخلاء سجناء تنظيم داعش من السجون التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ونقلهم إلى الأراضي العراقية.
استقدام تعزيزات عسكرية جديدة
وفي سياق متصل، كشفت هيئة العمليات في الجيش السوري عن مستجدات ميدانية وصفتها بـ"الخطيرة"، مشيرة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية قامت باستقدام تعزيزات عسكرية جديدة من عناصر تابعة لميليشيات حزب العمال الكردستاني (PKK)، المصنف كتنظيم إرهابي، حيث وصلت هذه التعزيزات من منطقة جبال قنديل باتجاه محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.
وأضافت الهيئة أن قوات "قسد" لا تزال، بحسب وصفها، تمارس انتهاكات واسعة النطاق في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، شملت حملات اعتقال تعسفية، وعمليات تهجير قسري، إضافة إلى ممارسات تعذيب تستهدف كل من يعارض سياساتها أو يعبر عن رفضه لوجودها.

وقف ما وصفته بالأعمال الاستفزازية
ووجهت هيئة العمليات تحذير مباشر لقوات سوريا الديمقراطية وميليشيات حزب العمال الكردستاني، مطالبة إياهم بوقف ما وصفته بالأعمال الاستفزازية، والكف عن نشر ما اعتبرته معلومات مضللة ومقاطع مصورة مجتزأة تهدف إلى تشويه الوقائع على الأرض.
كما أكدت الهيئة أنها تواصل حاليًا دراسة الوضع الميداني بدقة، وتقييم الحالة العملياتية، تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب بشأن الخطوات المقبلة.

فتح ممرات إنسانية خلال الساعات القادمة
وفي الجانب الإنساني، أعلنت هيئة العمليات عن نيتها فتح ممرات إنسانية خلال الساعات القادمة، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، بهدف إيصال المساعدات وتقديم الدعم والإغاثة للمدنيين المتضررين في مناطق التوتر.
وشددت الهيئة في بيانها على أن الجيش السوري سيظل، حسب تعبيرها، "الدرع الحامي لكل مكونات المجتمع السوري"، مؤكدة التزامه بالحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، ومواجهة جميع المشاريع الإرهابية العابرة للحدود دون استثناء.
شهدت فيه مناطق التماس توتر ملحوظ
وكان وقف إطلاق النار الذي استمر أربعة أيام قد انتهى مساء السبت، في وقت شهدت فيه مناطق التماس توتر ملحوظ، حيث احتشدت القوات الحكومية السورية ومقاتلو القوات الكردية على جانبي خطوط المواجهة المحيطة بآخر مجموعة من المدن التي لا تزال تحت سيطرة الأكراد.
من جهته، أعلن وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، انتهاء المهلة التي كانت قد مُنحت لقوات سوريا الديمقراطية، موضحًا في منشور له على منصة “إكس” أن الحكومة السورية بصدد دراسة الخيارات المتاحة والبدائل المحتملة في المرحلة المقبلة.
استعادة مساحات واسعة من الأراضي
وتأتي هذه التطورات في ظل تغيرات ميدانية متسارعة، حيث تمكنت القوات الحكومية خلال الأسبوعين الماضيين من استعادة مساحات واسعة من الأراضي في شمال وشرق سوريا، كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في تحول لافت عزز من نفوذ الدولة السورية ورسخ سلطة الرئيس أحمد الشرع، وفق ما وصفته مصادر رسمية.

