رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير في الشأن الروسي: دونباس خط دفاع موسكو الأول|فيديو

سمير أيوب
سمير أيوب

أكد الكاتب المتخصص في الشأن الروسي سمير أيوب، أن جوهر الأزمة الأوكرانية لا يرتبط بالمساحة الجغرافية لإقليم الدونباس أو بما يملكه من ثروات طبيعية، بقدر ما يتعلق بالهواجس الأمنية الروسية العميقة، وعلى رأسها مخاوف موسكو من تمدد حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى حدودها المباشرة.

وأوضح أيوب، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الصراع الدائر هو في جوهره صراع استراتيجي على النفوذ والأمن، وليس نزاعًا تقليديًا على الأرض، مؤكدًا أن قراءة المشهد بعيدًا عن هذه الزاوية تظل قراءة منقوصة لا تفسر حجم التصعيد الحالي.

الدونباس ليس هدفًا بحد ذاته بل وسيلة دفاع

وأشار الكاتب المتخصص في الشأن الروسي، إلى أن منطقة الدونباس تمثل بالنسبة لروسيا خط دفاع متقدم، وليس هدفًا توسعيًا تسعى موسكو لضمّه لأسباب اقتصادية أو سياسية بحتة، موضحًا أن هذه المنطقة تُعد نقطة ارتكاز استراتيجية لأي مواجهة محتملة مع الغرب.

وأضاف أن موسكو تنظر إلى الدونباس باعتباره حاجزًا أمنيًا يمنع تحول شرق أوكرانيا إلى منصة عسكرية متقدمة يمكن استخدامها لتهديد العمق الروسي، خاصة في ظل التطورات العسكرية والتكنولوجية التي تشهدها المنطقة.

الناتو أصل الأزمة وليس النزاع الإقليمي

وأكد أيوب، أن مساعي أوكرانيا المتسارعة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي تمثل جوهر الأزمة وأصل الصراع، لافتًا إلى أن توسع الناتو شرقًا كان دائمًا خطًا أحمر بالنسبة لروسيا منذ نهاية الحرب الباردة.

وأوضح أن موسكو ترى في انضمام كييف إلى الحلف العسكري تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، خاصة أن ذلك يعني وجود بنية عسكرية معادية على حدودها الغربية، وهو ما تعتبره تجاوزًا للتوازنات الدولية التي تشكلت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

اعتراف روسي سابق بسيادة أوكرانيا

وأشار الكاتب، إلى أن روسيا وافقت في السابق على استقلال أوكرانيا ضمن اتفاقيات واضحة ومبادئ دولية معترف بها، ولم تعترض على قيام الدولة الأوكرانية أو سيادتها، ما ينفي، بحسب قوله، وجود أطماع روسية تاريخية في الأراضي الأوكرانية.

وأضاف أن التحول الجذري في السياسة الأوكرانية، واتجاهها نحو التحالفات العسكرية الغربية، هو ما دفع موسكو إلى إعادة تقييم موقفها، والشعور بأنها باتت محاصرة استراتيجيًا.

شرق أوكرانيا في الحسابات العسكرية الروسية

وأوضح أيوب، أن أهمية الدونباس لا تنفصل عن موقعها الجغرافي في شرق أوكرانيا، حيث تشكل بوابة محتملة لأي تحركات عسكرية مستقبلية، سواء في اتجاه الأراضي الروسية أو في محيطها الإقليمي.

وأكد أن السيطرة أو التأثير في هذه المنطقة يمنح روسيا هامشًا أوسع للمناورة الدفاعية، ويقلل من احتمالات تعرضها لتهديدات مفاجئة، مشيرًا إلى أن هذا المنطق هو ما يحكم العقيدة الأمنية الروسية حاليًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء