رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ميلوني تدعو لتعديل مجلس السلام في غزة لتمكين انضمام إيطاليا

رئيسة الوزراء الإيطالية
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في روما

طالبت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، اليوم الجمعة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء تعديلات على بنود "مجلس السلام"، الهيئة الدولية الجديدة التي أنشأتها واشنطن للإشراف على مرحلة ما بعد الحرب في غزة، بهدف معالجة القضايا الدستورية التي تمنع إيطاليا من الانضمام إلى المجلس، وفقًا لوكالة "رويترز".

يمنح الرئيس الأمريكي سلطات تنفيذية واسعة

وأوضحت ميلوني أن الدستور الإيطالي يشترط مشاركة أي دولة في المنظمات الدولية على قدم المساواة مع الدول الأخرى. 

ورأت أن النظام الأساسي الحالي للمجلس يمنح الرئيس الأمريكي سلطات تنفيذية واسعة، وهو ما يتعارض مع هذا الشرط الدستوري، ويعيق مشاركة إيطاليا بشكل متكافئ وفاعل.

ويأتي هذا التطور بعد توقيع 19 دولة على ميثاق "مجلس السلام" في دافوس بتاريخ 22 يناير الجاري، حيث شملت قائمة الدول الموقعة الولايات المتحدة والسعودية والأردن والإمارات وقطر والبحرين والمغرب وتركيا، إضافة إلى إندونيسيا وباكستان وأوزبكستان وكازاخستان وأذربيجان وأرمينيا والمجر وبلغاريا وكوسوفو وباراجواي والأرجنتين ومنغوليا.

إعادة البناء وحفظ الاستقرار في غزة

ويهدف مجلس السلام، الذي اقترحته واشنطن، إلى وضع آليات للإشراف على إعادة البناء وحفظ الاستقرار في غزة بعد الصراعات الأخيرة، مع إمكانية أن يمتد دوره ليشمل جهودًا أوسع لحل النزاعات الإقليمية. ويثير المجلس جدلاً واسعًا حول الصلاحيات التنفيذية الممنوحة للرئيس الأمريكي، والتي تعتبر غير متوازنة من منظور الدساتير الوطنية لبعض الدول، مثل إيطاليا.

قمة قادة الاتحاد الأوروبي تناقش اقتراح ترامب

من جانب آخر، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الخميس، إن قادة الاتحاد قد يكونون قادرين على الانضمام إلى المجلس إذا اقتصر دوره على غزة فقط. 

وأضافت قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي من المقرر أن تناقش اقتراح ترامب: "نسعى للعمل من أجل السلام في الشرق الأوسط، ونرغب أن يقتصر عمل مجلس السلام على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كما كان متوقعا". وأكدت كالاس: "إذا اقتصر الأمر على غزة كما كان من المفترض، فحينها يمكننا العمل على ذلك".

دور المؤسسات الجديدة في إدارة الأزمات

وتشير هذه التطورات إلى أن هناك مرحلة حساسة من المفاوضات الدولية حول دور المؤسسات الجديدة في إدارة الأزمات بعد النزاعات، مع التركيز على التوازن بين المبادرات الأمريكية والمصالح الأوروبية والدستورية للدول المشاركة. 

وتبرز الدعوة الإيطالية كمؤشر على أهمية تعديل الصلاحيات والأنظمة الأساسية لضمان مشاركة متساوية وفعالة للدول في مثل هذه الهيئات الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء