«ضيفة وحماة وتبعية».. زوجة أمام محكمة الأسرة: حياتي جحيم ورغباتي لا تحقق
في ردهات محكمة الأسرة، حيث تدفن الأسرار وتكشف الحقائق المرة، وقفت زوجة في مقتبل العمر، لا لتشكو فقراً أو خيانة، بل لتعلن نهاية صبرها على "التبعية المطلقة" لم يكن طلبها لـ"الخلع" أو "الطلاق للضرر" ناتجاً عن نزوة، بل كان نتيجة حياة وصفتها بأنها "جحيم صامت" بطله زوج غائب الإرادة و"حماة" تملك زمام الأمور.
عندما يغيب الزوج ويحضر "صوت الحماة"
أمام قاضي المحكمة، بدأت الزوجة سرد مأساتها بكلمات تملؤها الحسرة، مؤكدة أن "بيت الزوجية" الذي حلمت به تحول إلى ساحة تنفذ فيها قرارات "الحماة" فقط.
قالت الزوجة في دعواها: "أشعر أنني متزوجة من عائلته لا منه، فكلامي دائماً مؤجل، ورغباتي تأتي في المرتبة الثانية بعد أوامر حماتي".
وأضافت، أن زوجها لا يجرؤ على اتخاذ قرار مهما كان بسيطاً، دون الرجوع لوالدته، بل وصل الأمر إلى حد نقل أدق تفاصيل حياتهما الخاصة إلى الأم، لتعود الأوامر من هناك واجبة النفاذ، وكأن المنزل يُدار بـ"الريموت كنترول" من الخارج.
جحيم "التبعية" وإلغاء الكيان
"مسلوب الإرادة"، هكذا وصفت الزوجة شريك حياتها، مشيرة إلى أنها حاولت مرارا أن تضع حدوداً لخصوصية بيتها، إلا أنها كانت تصطدم دائماً بجدار الصمت أو الاتهام بـ "عدم تقدير الأهل".
وأضافت: "حتى تفاصيل بيتنا الخاصة تنقلها أمه ويتم تنفيذ قراراتها هي فقط، لم أشعر يوماً أن لي كياناً مستقلاً أو أن لرأيي قيمة في نظر زوجي".
وترى الزوجة في دعواها أن استمرار الحياة بهذا الشكل أصبح مستحيلاً، حيث تسبب تدخل الأم وسيطرتها على الزوج في ضرر نفسي ومعنوي جسيم لها، جعلها تشعر بأنها "غريبة" في منزلها، مما دفعها للجوء إلى القضاء لطلب الخلاص من زواج سلبها حقها في أن يكون لها شريك يتخذ قراراته بنفسه ويحمي خصوصية بيته.