تدشين سفينة المساعدات الإنسانية التركية القطرية بميناء بورتسودان
دشنت مفوض العون الإنساني في السودان، سلوى آدم بنية، اليوم في ميناء بورتسودان، سفينة المساعدات الإنسانية المشتركة بين تركيا وقطر، والتي تحتوي على 2,676 طناً من المواد الغذائية والإيوائية، موجهة لدعم النازحين والفئات الأكثر ضعفًا في السودان.
حضور رسمي وتقدير للدعم الدولي
وحضر التدشين السفير التركي لدى السودان، الفاتح يلدز، والقائم بالأعمال القطري، عبد الله المهندي، ورئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني، د. عبد الرحمن بلال بالعيد، والأمين العام للجمعية، أحمد الطيب.
وأعربت سلوى آدم بنية عن تقدير حكومة وشعب السودان للدعم المستمر من تركيا وقطر، مؤكدة أهمية هذا التعاون في تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
توزيع المساعدات وفق خرائط الاحتياجات
وأوضحت المفوضة أن المفوضية قامت بتسهيل كافة الإجراءات المتعلقة بوصول السفينة وتوزيع المساعدات، وفق خرائط الاحتياجات والمناطق المكتظة بالنازحين، لضمان وصول الغذاء والمستلزمات الأساسية إلى جميع المستحقين. وأكدت أن الدعم يشمل أيضًا المرحلة الثانية من التعافي، لدعم قطاعات المياه والتعليم والصحة المتضررة.
تأكيد الالتزام التركي والقطري
من جانبه، قال السفير التركي الفاتح يلدز إن شحنة الإغاثة تستهدف الأطفال والنساء والفئات الأكثر ضعفًا، مؤكداً استمرار الدعم التركي للسودان حتى تحقيق التنمية والرفاه. وفي السياق ذاته، أشار القائم بالأعمال القطري، عبد الله المهندي، إلى أن السفينة تمثل شراكة قطرية تركية، وتجسّد التزام قطر بالوقوف إلى جانب السودان وشعبه في هذه المرحلة الصعبة.
أكد السودان التزامه الثابت بمبادئ العدالة والمساءلة، خاصة فيما يتعلق بأخطر الجرائم التى تهز الضمير الإنسانى، من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وذلك فى بيانه أمام مجلس الأمن بشأن التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول دارفور، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع فى محاسبة قادة الدعم السريع.
وقال الوزير المفوض عمار محمد محمود، فى بيان تلاه أمام مجلس الأمن، إن تحقيق العدالة كان ولا يزال هدفاً مركزياً للحكومة السودانية، وقد جرى التأكيد عليه مراراً من قبل رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن منع الإفلات من العقاب وضمان المساءلة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر تشكل الأساس الحقيقى لأي سلام مستدام.
وأوضح البيان أن حكومة الأمل فى السودان تبذل أقصى جهودها لتحقيق العدالة في دارفور، إيماناً بأن السلام والعدالة مساران متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر.
وأشار البيان إلى الأعمال الوحشية والمروعة التى ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية بحق المدنيين عقب دخولها مدينة الفاشر، حيث نفذت ولا تزال تنفذ عمليات قتل ذات طابع عرقى واستعلائى، وأعمال ترويع ممنهجة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين العُزّل، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى استهداف المدن والبُنى التحتية بالطائرات المسيّرة، وبدعم وتشجيع من رعاتها الإقليميين.
وأكد البيان أن الميليشيا ارتكبت جريمة إبادة جماعية متكاملة الأركان، عبر فرض حصار خانق على مدينة الفاشروتجويع سكانها لما يقارب عامين ونصف، تُوّج بمجزرة مروعة تُضاف إلى سجلها الحافل بالفظائع، الممتد من الجنينة بغرب دارفور إلى قرى وأرياف ولاية الجزيرة، مروراً بالخرطوم وسنار وكردفان.
سابقة خطيرة فى تاريخ الجرائم الجماعية
واعتبر البيان أن الحرب التى شنتها هذه الميليشيا الإرهابية ضد المواطن السودانى تمثل سابقة خطيرة فى تاريخ الجرائم الجماعية، حيث أصبحت نموذجاً صارخاً للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن القتل والترويع والدمار لازم هذه الميليشيا أينما حلت.