رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الهرم الغذائي.. ثورة صحية للتصحيح والحد من «السموم البيضاء»| فيديو

الهرم الرابع الغذائي
الهرم الرابع الغذائي

أكد الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنية والغدد الصماء، أن تعديل الهرم الغذائي العالمي يمثل خطوة علمية وصحية ضرورية تهدف إلى تصحيح السلوكيات الغذائية الخاطئة التي ترسخت على مدار عقود، مشيرًا إلى أن التركيز على البروتينات الطبيعية وتقليل السكريات والحبوب المصنعة والمواد الغذائية المعقدة يعد تحوّلًا إيجابيًا يخدم صحة الإنسان على المدى الطويل.

 

لماذا تم تعديل الهرم الغذائي؟

وأوضح أيمن رشوان، خلال لقاء في برنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن هذا التغيير لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى أبحاث علمية حديثة أثبتت أن النمط الغذائي التقليدي القائم على الإكثار من الكربوهيدرات والسكريات كان أحد الأسباب الرئيسية في انتشار السمنة والأمراض المزمنة، وأن الهرم الغذائي القديم شجّع بشكل غير مباشر على استهلاك كميات كبيرة من الحبوب والنشويات والسكريات، ما أدى إلى خلل في التوازن الغذائي لدى ملايين الأشخاص حول العالم.

وأضاف استشاري الأمراض الباطنية، أن الهرم الغذائي المعدّل يسعى إلى إعادة ترتيب الأولويات الغذائية، عبر وضع البروتينات الطبيعية في مقدمة النظام الغذائي، وتقليل الاعتماد على السكريات والمنتجات المصنعة، التي تفتقر إلى القيمة الغذائية الحقيقية، وتؤدي إلى اضطرابات في مستوى السكر والطاقة داخل الجسم.

البروتين أساس النظام الغذائي

أكد أيمن رشوان، أن البروتين يشكل حجر الأساس في أي نظام غذائي صحي، لما له من دور محوري في بناء العضلات، ودعم المناعة، وتنظيم الهرمونات، والحفاظ على الشعور بالشبع لفترات أطول، وأن الإفراط في تناول الكربوهيدرات والسكريات، خاصة في وجبة الإفطار، يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، يعقبه انخفاض حاد، ما يسبب الشعور بالخمول والكسل وقلة التركيز خلال ساعات النهار.

وشدد استشاري الأمراض الباطنية، على أن استبدال الإفطار الغني بالسكريات بوجبة تعتمد على البروتينات الطبيعية والدهون الصحية يسهم في استقرار مستوى الطاقة وتحسين الأداء الذهني والبدني، واصفًا السكر والملح والدقيق بأنهم «سموم بيضاء» عند الإفراط في تناولهم، لما لهم من آثار سلبية خطيرة على الصحة العامة.

«السموم البيضاء» خطر صامت

وأوضح أيمن رشوان، أن الاستهلاك المفرط للسكر يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسكري والسمنة وأمراض القلب، في حين يؤدي الإفراط في الملح إلى ارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب والكلى؛ أما الدقيق الأبيض، فأشار إلى أنه يفقد معظم قيمته الغذائية خلال عمليات التكرير، ويتحول إلى مصدر للسعرات الحرارية الفارغة التي ترفع الوزن دون فائدة صحية حقيقية.

لفت استشاري الأمراض الباطنية، إلى أن تعديل الهرم الغذائي العالمي لم يكن قرارًا سهلًا، بل واجه ضغوطًا كبيرة من بعض الجهات العلمية والشركات الغذائية الكبرى التي كانت تدعم الهرم القديم، وأن هذه الشركات حققت أرباحًا بمليارات الدولارات من بيع المنتجات المصنعة الغنية بالسكريات والنشويات، ما جعلها تعارض أي تغيير قد يؤثر على مصالحها الاقتصادية.

الاعتبارات والمصالح التجارية

وأضاف أيمن رشوان، أن الصراع بين الاعتبارات الصحية والمصالح التجارية كان أحد التحديات الرئيسية أمام اعتماد النظام الغذائي الجديد، لافتًا إلى أن الهرم الغذائي المعدّل يراعي الحالات الصحية الخاصة، مثل مرضى النقرس، ومشاكل الكبد والكلى، حيث يتم وضع خطط غذائية مخصصة تتناسب مع احتياجاتهم الصحية.

وأكد استشاري الأمراض الباطنية، أن النظام الجديد لا يقوم على «وصفة واحدة للجميع»، بل يعتمد على مبدأ التخصيص الغذائي وفق الحالة الصحية والعمر ومستوى النشاط البدني لكل فرد، مشددًا على أن النجاح الحقيقي لتعديل الهرم الغذائي لا يكمن فقط في تغيير التوصيات الرسمية، بل في تغيير سلوكيات الأكل اليومية لدى الأفراد.

الدكتور أيمن راشون
الدكتور أيمن راشون

واختتم الدكتور أيمن راشون، بالتأكيد على أن التحول نحو نمط غذائي صحي ومتوازن لم يعد رفاهية، بل ضرورة طبية لحماية الأجيال الحالية والمستقبلية من الأمراض المزمنة، داعيًا إلى نشر الوعي الغذائي وتبني العادات الصحية كجزء أساسي من أسلوب الحياة اليومي، وأن اعتماد البروتينات الطبيعية، وتقليل السكريات والمنتجات المصنعة، يساعدان على تجنب «الصدمات الصحية» للجسم، ورفع كفاءة الطاقة، وتحسين جودة الحياة بشكل عام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء