رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد المصري 5.14%.. والأكاديميون يرحبون

صندوق النقد
صندوق النقد

أكد الدكتور كريم يحيى، أستاذ التمويل والاستثمار بكلية التجارة جامعة القاهرة، أن رفع صندوق النقد الدولي لتوقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.14% في العام المالي المقبل يمثل مؤشرًا مهمًا على ثقة المجتمع الدولي في مسار التعافي الاقتصادي للبلاد، وأن هذه التوقعات لا تعني النجاح الكامل، لكنها تعكس تحسنًا ملموسًا في أداء قطاعات حيوية ضمن الاقتصاد المصري.

وأشار يحيى، في مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الصندوق بنى توقعاته على تعافي الصناعة غير النفطية، والسياحة، والأنشطة الخدمية المرتبطة بالتصدير، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات ساعدت في تعويض جزء من تراجع إيرادات قناة السويس، ما يعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية والداخلية.

 

 

النمو الاقتصادي مبني على القطاعات الحقيقية

 

وأوضح الدكتور كريم يحيى، أن هذا النمو يعتمد على الاقتصاد الحقيقي وليس على الإنفاق الحكومي المؤقت، مشددًا على أن مصر خرجت من مرحلة الخطر الحاد، لكنها لا تزال في مرحلة إعادة التوازن الاقتصادي، مؤكداً أن استمرار الإصلاحات الهيكلية ضروري لتعزيز صلابة الاقتصاد وزيادة قدرته على المنافسة عالميًا.

 

ولفت يحيي، إلى أن التحدي الأكبر الآن يتمثل في تحويل معدلات النمو المرتفعة إلى فرص عمل حقيقية، لا سيما في قطاعات الصناعة والخدمات، مضيفًا أن تحسين مستوى المعيشة للمواطنين لن يتحقق تلقائيًا دون السيطرة على التضخم وزيادة الإنتاج المحلي.

 

كسر حاجز 5% يعزز ثقة المستثمرين

 

وأشار يحيى، إلى أن تجاوز معدل النمو حاجز 5% قد يسهم في تغيير نظرة المستثمرين الدوليين للاقتصاد المصري، شرط استمرار مرونة السياسات الاقتصادية وتقليل التوترات الجيوسياسية، مؤكداً أن هذا المعدل يعكس قدرة الدولة على تحقيق نمو مستدام يوازن بين الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وأضاف: أن تحقيق النمو المستهدف يتطلب التركيز على تعزيز القطاعات المنتجة، وتنمية الصادرات، وتحسين مناخ الاستثمار المحلي، بما يسهم في زيادة ثقة المستثمرين وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية على التدفق نحو السوق المصرية.

 

أهمية استمرار الإصلاحات الهيكلية

 

وشدد الدكتور كريم يحيى، على أن معدلات النمو المرتفعة ليست غاية في حد ذاتها، بل أداة لتحقيق استقرار اقتصادي شامل وتحسين جودة حياة المواطنين، مؤكداً أن الاستمرار في الإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك تحديث البنية التحتية، وتطوير القطاعات الإنتاجية، وإصلاح النظام الضريبي، سيضمن أن يكون النمو أكثر شمولية واستدامة على المدى الطويل.

واختتم يحيي، بالقول إن توقعات صندوق النقد الدولي تعكس إشارات إيجابية للاقتصاد المصري، لكنها تتطلب حزمة من الإجراءات والسياسات المرنة لضمان تحويل هذه التوقعات إلى واقع ملموس يخدم الاقتصاد والمواطنين على حد سواء.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء