أطباء الأسنان بلا تكليف.. من الكلية إلى «الدليفري» و«الكول سنتر»| خاص
أمين عام نقابة أطباء الأسنان لـ«إيجبتكِ»: كل محاولات النقابة مع وزارة الصحة لحل أزمة التكليف فشلت
- قرار التكليف 2022 تمسكت الوزارة بتطبيقه على دفعة 2023 أولاً
- لم يتبقَ أمام خريجي 2023 سوى اللجوء للقضاء لتأمين التكليف
- مقترحاتنا لتخفيف أثر القرار مثل زيادة أسرة الأسنان وفصل المنقطعين لم تُنفذ
- أزمة التكليف نتاج زيادة غير مسبوقة في أعداد خريجي طب الأسنان
- ارتفاع أعداد الخريجين جعل جودة التعليم والتدريب شبه مستحيلة
- توقف التكليف يحرم الخريجين من الخبرة والقروض البنكية ويفرض عليهم أعمالًا غير تخصصهم
- الحل يبدأ بتقليل أعداد القبول وفتح برامج دراسات عليا واسعة
- يجب إعادة النظر في قرار التكليف أو تطبيقه تدريجيًا لحماية مستقبل آلاف الخريجين
عادت أزمة التكليف التي تواجه خريجي المهن الطبية، وخصوصًا طب الأسنان، إلى الواجهة مجددًا، وسط عجز واضح في إيجاد حلول عملية لآلاف الخريجين، الذين يواجهون مستقبلًا مهنيًا غامضًا في ظل توقف المفاوضات مع الجهات المختصة.
قال الدكتور حسين عبد الهادي، أمين عام نقابة أطباء الأسنان، إن النقابة استنفدت كل السبل لحل أزمة التكليف مع وزارة الصحة والسكان، مؤكدًا أن مسار المفاوضات توقف تمامًا.
وأضاف عبد الهادي لـ«إيجبتكِ»، أن النقابة حاولت إقناع الوزارة بإرجاء القرار أو تعديله، لكن كل مقترحاتنا قوبلت بالرفض، ولم يتبق أمامنا سوى المسار القضائي.
دفعة 2023 أول المتضررين
وأوضح أمين عام نقابة أطباء الأسنان، أن القرار الصادر في 2022 كان من المفترض تطبيقه على دفعة التكليف نفسها في ذات العام، لكن النقابة طالبت بأن يبدأ التطبيق على الطلاب الذين التحقوا بالدراسة في 2022 على أن يتخرجوا عام 2027، معتبرة أن القرارات الهيكلية يجب أن تُطبق على من التحق بالمنظومة التعليمية بعد صدورها، وتمسكت بتنفيذ القرار عام 2025، ما جعل دفعة 2023 أول دفعة متضررة.
وأكد عبد الهادي، أن النقابة قدمت مجموعة من المقترحات لتخفيف أثر القرار، لكنها لم تجد طريقها للتنفيذ، ومنها زيادة عدد أسرة الأسنان بالمستشفيات لاستيعاب احتياجات التكليف، وفصل المنقطعين عن العمل وتوفير أماكنهم للخريجين الجدد، وزيادة تقديرات الاحتياج وفق واقع المستشفيات.
وأشار إلى أن كل الحلول انتهت، ولم يعد أمام خريجي 2023 سوى اللجوء للقضاء، ناصحًا كل أطباء الأسنان برفع قضايا أمام مجلس الدولة، مع التوضيح أن الحكم يكون فرديًا: من يحصل عليه يُمكنه التكليف، ومن لم يحصل عليه فلن يتم تكليفه.
أزمة سنوات من الإهمال
وصف عبد الهادي الأزمة بأنها نتيجة طبيعية لسنوات من التحذيرات غير المستجابة، مشيرًا إلى وجود أكثر من 84 كلية طب أسنان بين حكومية وخاصة وأهلية، مع زيادة غير مسبوقة في أعداد القبول تصل إلى 700 طالب في بعض الكليات، بينما طالبت النقابة مرارًا ألا يتجاوز عدد الخريجين 4000 سنويًا.
وأضاف أمين عام نقابة أطباء الأسنان، أن الوضع الحالي يختلف كثيرًا عن 2005، حين كانت الدفعة لا تتجاوز 30 طالبًا، مما يجعل جودة التعليم والتدريب شبه مستحيلة في الوقت الحالي.
صعوبة الواقع المهني للخريجين
وأشار عبد الهادي إلى أن خريجي طب الأسنان يعيشون واقعًا صعبًا، حيث يعمل بعضهم في خدمات توصيل الطلبات (دليفري) أو في خدمات العملاء (كول سنتر) أو في المطاعم، في ظل ارتفاع تكاليف فتح عيادة خاصة التي قد تصل إلى 500 ألف جنيه، كما يحرمهم غياب التكليف من الخبرة المطلوبة للحصول على قروض المبادرات البنكية، ويواجه آخرون صعوبات في الالتحاق بالجامعات الخاصة بسبب الواسطة أو نقص الارتباطات الأكاديمية.
ولفت أمين عام نقابة أطباء الأسنان إلى أن التكليف كان طوق النجاة لمن لا يستطيع فتح عيادة أو دخول القطاع الخاص، ومع إيقافه يصبح مستقبل آلاف الخريجين غامض.
حلول مقترحة للأزمة
ورأى أمين عام نقابة أطباء الأسنان أن الأزمة يمكن حلها عبر تقليل أعداد القبول فورًا، وفتح برامج دراسات عليا واسعة لاستيعاب 100 ألف طبيب خلال 15–20 عامًا، وإعادة النظر في قرار التكليف أو تطبيقه تدريجيًا بما يضمن حماية مستقبل الخريجين.