رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري أسري: مخاوف الأمهات على بناتهن أمر طبيعي وليس ضعفا

الدكتورة أمل غالي
الدكتورة أمل غالي

أكدت الدكتورة أمل غالي، الاستشاري النفسي والأسري، أن مخاوف الأمهات على بناتهن أمر طبيعي ومفهوم، ولا يجب التعامل معه باعتباره ضعفًا أو ذنبًا، مشددة على أن هذا الخوف نابع مما تراه الأمهات يوميًا وتسمعه عن تحديات المجتمع وضغوطه المتزايدة على الفتيات.

وأوضحت أن المشكلة لا تكمن في وجود الخوف ذاته، بل في طريقة التعامل معه، مؤكدة أن تجاهل الأم لمشاعرها أو قمعها لهذا الخوف قد يؤدي إلى نقله بشكل غير مباشر إلى الابنة، بصورة تجعلها تشعر أن الخوف شعور مرفوض أو غير مقبول.

 

الخوف شعور طبيعي وليس عيبًا تربويًا

 

وخلال حوارها ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، المذاع عبر فضائية CBC، شددت استشاري الصحة النفسية على أن الخوف شعور إنساني طبيعي تمر به الأمهات في مراحل مختلفة من حياة الأبناء، خصوصًا مع دخول البنات مراحل عمرية حساسة.

وأضافت أن المطلوب من الأم ليس إنكار خوفها، بل تهدئته أولًا حتى لا يكون هو المحرك الأساسي لقراراتها أو ردود أفعالها، مشيرة إلى أن أول رد فعل يصدر بدافع الخوف فقط غالبًا ما يكون قاسيًا أو غير متزن.

 

الحماية الزائدة قد تصنع فجوة صامتة

وأشارت الدكتورة أمل غالي، إلى أن الأم التي تسبق الأحداث بدافع الحماية المفرطة قد ترسل رسالة غير مباشرة لابنتها مفادها أنها لن تُستمع أو يُتقبّل حديثها، وهو ما قد يدفع الفتاة إلى الانغلاق وعدم البوح مرة أخرى.

وأوضحت أن هذه الفجوة الصامتة بين الأم وابنتها تُعد من أخطر ما يمكن أن يحدث داخل الأسرة، لأن الابنة في هذه الحالة قد تبحث عن الاستماع والتفهم خارج إطار العائلة، ما يضعها أمام مصادر غير آمنة للدعم العاطفي.

 

المشاعر لا تعني بالضرورة سلوكًا خاطئًا

وأكدت غالي، أن البنات، مثل الأولاد، يمرون بمشاعر إنسانية طبيعية تحتاج إلى التفريغ والتعبير، موضحة أن شعور الفتاة بمشاعر معينة لا يعني بالضرورة أنها ستتصرف بناءً عليها أو تتخذ خطوات خاطئة.

وأضافت أن كثيرًا من الفتيات يكتفين بمجرد الحديث والشعور بأن هناك من استمع لهن دون حكم أو إدانة، مؤكدة أن هذا الاحتواء النفسي يخفف من حدة التوتر ويمنح الفتاة شعورًا بالأمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء