رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طوق النجاة.. ماذا ستفعل «الوطنية» لإنقاذ المواطن الغزاوي والضفة؟|فيديو

قطاع غزة - الضفة
قطاع غزة - الضفة الغربية

أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن بدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة يمثل خطوة استراتيجية هامة وتدشينًا فعليًا للمرحلة الثانية بعد العمليات العسكرية، وأن هذه اللجنة تستهدف التعامل مع واقع ما بعد الحرب، من خلال التركيز على البعدين الإنساني والسياسي، وتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي في القطاع، بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار ويهيئ الأجواء لإعادة الإعمار.

إدارة مدنية وأمن داخلي 

وأشار مدير المركز العربي للدراسات السياسية، خلال لقاء عبر تطبيق «زووم» على شاشة إكسترا نيوز، إلى أن اللجنة الوطنية لا تقتصر مهمتها على التنسيق الإداري فقط، بل تمتد لتشمل الإشراف على الأمن الداخلي في القطاع، بما يضمن حماية المواطنين ومنع الانفلات الأمني في مرحلة ما بعد القتال، وأن وجود كيان إداري فلسطيني مهني قادر على إدارة شؤون غزة يمثل حجر الأساس لأي تسوية مستقبلية، ويعكس إرادة فلسطينية مستقلة بعيدًا عن الفوضى أو الهيمنة الخارجية.

وأوضح محمد صادق إسماعيل، أن الأولوية القصوى للجنة هي استعادة الخدمات الحيوية التي تعطلت تمامًا، وعلى رأسها قطاعا الصحة والتعليم، في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية، وأن الاحتلال دمر ما يقرب من 95% من مساكن القطاع، وهو ما يعني أن مليوني فلسطيني باتوا يفتقرون لأبسط مقومات الحياة الكريمة، من مأوى وغذاء ومياه نظيفة وخدمات علاجية أساسية، مشددًا على ضرورة توفير الحد الأدنى من الخدمات المدنية والطبية العاجلة، بالتوازي مع وضع خطة طويلة الأمد لإعادة بناء المستشفيات والمدارس والمرافق العامة.

الأونروا أو بدائل فعالة 

وأشار محمد إسماعيل، إلى أهمية دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في هذه المرحلة الحرجة، مؤكدًا أن استمرار عملها أو إيجاد بدائل دولية فعالة لدعم السكان بات ضرورة إنسانية لا تحتمل التأجيل، مضيفًا أن أي فراغ في الخدمات التي تقدمها الأونروا سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويدفع بمزيد من الفلسطينيين إلى حافة المجاعة والمرض، في وقت يعجز فيه القطاع عن توفير احتياجاته الأساسية ذاتيًا.

ولفت مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إلى أن اللجنة ستلعب دورًا محوريًا في تنسيق دخول المساعدات الإنسانية عبر المعابر، مثل معبر رفح البري وكرم أبو سالم، وأن تدفق المساعدات بشكل منتظم وآمن يمثل مطلبًا عاجلًا للمواطن الفلسطيني، الذي يضع وقف إطلاق النار وتوفير الغذاء والدواء والمأوى في مقدمة أولوياته، قبل النظر في أي ترتيبات سياسية أو تفاهمات مستقبلية.

المسارين الإنساني والسياسي

وأشاد محمد صادق إسماعيل، بالجهود المصرية المستمرة في دعم القضية الفلسطينية، سواء على الصعيد الإنساني أو السياسي، مؤكدًا أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في تخفيف معاناة سكان غزة، عبر تسهيل دخول المساعدات، والضغط من أجل وقف إطلاق النار، وأن التحرك المصري المتوازن أسهم في الحفاظ على القضية الفلسطينية حيّة على أجندة المجتمع الدولي، ومنع فرض حلول قسرية تنتقص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

الباحث محمد إسماعيل
الباحث محمد إسماعيل

واختتم الباحث محمد إسماعيل، بالتأكيد على أن نجاح اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة يتطلب ضغطًا دوليًا حقيقيًا، وتحديدًا من الولايات المتحدة، لكبح جماح المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه مأزقًا سياسيًا بين إرضاء اليمين المتطرف وحساباته الانتخابية، وهو ما يعرقل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المستدام، ويؤخر البدء الفعلي في عملية إعادة الإعمار الشاملة، ومن ثم أي تقدم ملموس في غزة لن يتحقق دون إرادة دولية جادة تفرض احترام الاتفاقات، وتضع حدًا لسياسة التعطيل والمماطلة التي يدفع ثمنها المدنيون الفلسطينيون يوميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء