رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صالون الدستور الثقافي يحتفي بذكرى رحيل الكاتب الكبير صبري موسى|صور

ندوة الاحتفاء بالراحل
ندوة الاحتفاء بالراحل صبري موسى

نظم صالون الدستور الثقافي مساء الأحد 18 يناير احتفالية خاصة بمناسبة الذكرى الثامنة لرحيل الكاتب الكبير صبري موسى، تحت إدارة الكاتب والناقد شعبان يوسف، الذي أشاد بمسيرة موسى الغنية في مجال السرد، من روايات ومجموعات قصص قصيرة مثل: فساد الأمكنة، السيد من حقل السبانخ، حادث النصف متر، مشروع قتل جارة، القميص، وحكايات صبري موسى، إضافة إلى مؤلفاته في مجال الرحلات مثل في البحيرات وفي الصحراء.

احتفالية صبري موسي 

وأوضح يوسف أن بدايات صبري موسى الحقيقية تشكلت مع عمله في مجلة التحرير، التي اعتبرت آنذاك لسان حال ثورة يوليو ومنصة لاكتشاف المواهب الشابة، وسمحت له بمزج الصحافة بالإبداع الأدبي.

 كما ركز على تجربة السفر والكتابة التي أتاحته له المجلة، حيث سافر إلى الواحات والبحيرات وضفاف النيل، لتتشكل خبراته الجمالية والإنسانية، وكشف عن طاقات إبداعية مهمشة، لا سيما من النساء. 

وأكد يوسف أن موسى استطاع ترسيخ اسمه كأحد أبرز كتاب القصة والرواية في مصر رغم التصنيفات الضيقة التي واجهها بسبب عمله الصحفي، مشددًا على أهمية إعادة قراءة أعماله غير المنشورة وإنصاف مسيرته المتعددة بين الأدب والصحافة والسينما.

تجربة صبري موسى السينمائية

بدوره، أشار المصور السينمائي سعيد الشيمي إلى شغف موسى بالسينما وحرصه على تقديم معالجة صادقة للقضايا الإنسانية في أعماله، مؤكدًا أن طموحه كان وصول السينما المصرية إلى العالمية بلا تجميل زائف.

وأكد أن انتقاله  إلى معهد السينما، ثم عمله مديرًا للتطوير، أتاح له التعامل المباشر مع أعمال صبري موسى السينمائية، سواء تلك التي كتب لها القصة أو السيناريو والحوار، مشيرًا إلى فيلم حادث النصف متر كنموذج لجرأة صبري موسى في الطرح والمعالجة.

وقال الشيمي إن صبري موسى كان صاحب طموح واضح بأن تصل السينما المصرية إلى العالمية، مؤمنًا بأن معالجة القضايا الإنسانية، بما فيها الجسد والعلاقة بين الرجل والمرأة، يجب أن تكون جزءًا طبيعيًا من السرد السينمائي، دون ابتذال أو إثارة.

تجربة صبري موسى الإبداعية

وفي كلمته وصف الشاعر محمد بغدادي موسى بأنه كاتب حول المكان إلى بطل، وسبق زمنه بطرح الأسئلة الوجودية، موضحًا أن رحلاته إلى الأقاليم لم تكن مجرد تنقلات جغرافية، بل مشروعًا ثقافيًا وإنسانيًا متكاملًا كشف عن أصوات مبدعين مهمشين، وحوّل الصحراء والمكان إلى رموز فلسفية وحضارية في أعماله.

وأوضح بغدادي أن تجربة صبري موسى الإبداعية بلغت ذروتها في رواياته، حيث لم يعد المكان مجرد خلفية للأحداث، بل تحوّل إلى بطل رئيسي، يشارك في تشكيل الوعي والصراع الدرامي، مشيرا إلى أن الصحراء في أعماله أصبحت رمزًا فلسفيًا وحضاريًا، تعكس الصراع بين الغريزة والعقل، وبين الطبيعة والسلطة، وبين الحرية والجشع.

وأكد أن موسى امتلك لغة خاصة تجمع بين الإيقاع السريع والبلاغة المكثفة، مستفيدًا من خبرته الصحفية في التكثيف والدقة، لكنه في الرواية كتب بالقلب والخيال، لا بالمعلومة وحدها، ما منح أعماله عمقًا إنسانيًا وفلسفيًا نادرًا.

واختتم مؤكدا  أن صبري موسى كان من أوائل من طرقوا الهواجس الوجودية في الأدب العربي، في وقت مبكر، ونجح في تقديم رؤية متكاملة للعلاقة بين الإنسان والمكان، معتبرًا أن أعماله ما زالت قادرة على إثارة الأسئلة الكبرى حول الوجود والحرية والفساد الحضاري.

حضر الندوة كل من الدكتور الشاعر أحمد الجعفري، الكاتبة أنس الوجود، المصور سعيد شيمي، الكاتب شعبان يوسف، القاص هاني منسى، الصحفية محاسن السنوسي وعدد من رموز الفكر والفن والثقافة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء