أنس الوجود: صبري موسى لم يكن كاتبا فقط.. بل تجربة إنسانية نادرة|خاص
في ذكرى رحيل الأديب الكبير صبري موسى، أكدت الكاتبة الصحفية أنس الوجود، أن زوجها الراحل، لم يكن مجرد اسم لامع في تاريخ الأدب العربي، بل تجربة إنسانية وإبداعية نادرة جمعت بين عمق الرؤية ونقاء القلب.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أن موسى كان يرى العالم بعين الفيلسوف وحس الفنان، وكان دائم الانحياز للإنسان البسيط ومنح المهمشين صوتًا، وكتب بصدق لا يعرف الزيف أو الادعاء.
وأوضحت أنس أن موسى عشق وطنه واهتم بالبيئة من خلال مبادراته في الصحراء والحفاظ على البحيرات، كما برز في الصحافة عبر صفحات مجلة "صباح الخير".
وأشارت إلى أن تقدير الدولة لموسى كان كبيرًا، فقد كرم الرئيس جمال عبد الناصر جهوده، ومنحه الرئيس أنور السادات وسام الدولة من الطبقة الأولى، كما حصل على وسام الجمهورية عن مجمل أعماله، وكان أول من نال جائزة الدولة للتفوق في الأدب والجائزة التقديرية، إضافة إلى جوائز دولية منها جائزة "الحصان المجنح" في الولايات المتحدة. ترجمت أعماله إلى معظم لغات العالم.
تحل اليوم ذكرى رحيل موسى الذي غاب في 18 يناير 2018، بعد رحلة إبداعية ثرية امتدت بين الرواية والقصة القصيرة وأدب الرحلات والسيناريو السينمائي، ليظل اسمه حاضرًا كأحد أعمدة السرد المصري الحديث.
مسيرة حافلة من الصحافة إلى الأدب
ولد صبري موسى بمحافظة دمياط عام 1932، وبدأ حياته مدرسًا للرسم قبل أن يتحول إلى الصحافة، حيث عمل في جريدة «الجمهورية» ثم كاتبًا متفرغًا في مؤسسة «روز اليوسف» وعضوًا في مجلس إدارتها، إضافة إلى عضويته باتحاد الكتاب العرب وتوليه مقرر لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة. تُرجمت أعماله إلى عدة لغات.
كاتب المكان وبطل الصحراء
اشتهر موسى بقدرته على تحويل المكان إلى بطل رئيسي في أعماله، خاصة في روايته الشهيرة «فساد الأمكنة»، التي اعتبرها النقاد من أهم الروايات العربية التي تناولت الصحراء كفضاء فلسفي وإنساني، وليس مجرد خلفية للأحداث. وتميز أسلوبه بالدقة اللغوية والاقتصاد في السرد والاعتماد على الرمز والصورة.