خالد الجندي: قصة التاجر العباسي تبرز فضل النبي ﷺ في تيسير الأمور| فيديو
روى الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، قصة مذهلة وردت في كتاب الإمام الأصفهاني عن تاجر من بغداد في العصر العباسي فقد تجارته بالكامل بعد تعرض قافلته للسطو، وأصبح مدينًا لكثير من الناس، حتى لجأ إلى شهبندر تجار بغداد واستدان ألف دينار على أن يسددها خلال شهر.
وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة "dmc"، أن التاجر لم يتمكن من جمع المبلغ، فأُخذ إلى القاضي الذي حكم بحبسه حتى يسدد الدين أو يجد كفيلًا، لكن أمام القاضي قال التاجر جملة أثارت دهشته: "يضمنني لك رسول الله ﷺ"، فارتعد القاضي تعظيمًا للنبي وأطلق سراحه يومًا واحدًا على أن يعود في اليوم التالي.
رؤيا النبي ﷺ والتوجيه إلى الوالي
تابع الشيخ الجندي أن التاجر قضى الليل مع زوجته في الصلاة على النبي ﷺ، حتى رأى في المنام رسول الله ﷺ، وأمره أن يذهب صباحًا إلى والي بغداد ويطلب منه ألف دينار من بيت المال وأن علامة صدق الرؤيا كانت أن الوالي يصلي على النبي ألف مرة قبل النوم وقد أخطأ في العد الليلة الماضية، لافتًا إلى أن التاجر التزم بتوجيه النبي ﷺ وذهب إلى الوالي ليقص عليه ما رآه في المنام، فبكى الوالي تأثرًا ومنحه ألفي دينار، نصفها لسداد الدين والنصف الآخر له ولأهله، مؤكّدًا أن هذا الموقف يظهر أثر الصلاة على النبي في جلب البركة والفرج في حياة الناس.
أوضح الشيخ الجندي أن التاجر عاد بالقيمة المالية إلى القاضي، لكنه رفض أخذها قائلاً إنه رأى النبي ﷺ في المنام وأمره بمنح التاجر المال هدية، بينما أعلن شهبندر التجار إسقاط الدين بعد أن رأى هو الآخر النبي ﷺ في المنام، مؤكدًا أن هذه الحادثة تبرز بركة الصلاة على النبي ﷺ وفضائلها العظيمة، مشيرًا إلى أن الصلاة على النبي ليست لازمة له ﷺ، لكنها ضرورية لنا كمسلمين، فهي سبب للفرج، البركة، وحسن الخاتمة في الدنيا والآخرة.
الدروس المستفادة من القصة
أشار الجندي إلى أن القصة تعلم المسلمين أهمية الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ يوميًا، فهي سبب لتيسير الأمور الصعبة، ونفاذ الحوائج، ورفع البلاء، كما تظهر أن العناية الربانية تمتد لمن يلتزم بالذكر والورد اليومي على النبي ﷺ، قائًلا : "الصلاة على النبي ﷺ سبب لحفظ المال، تيسير الرزق، وتخفيف الهموم، وهو فضلٌ لا يحده زمان أو مكان، فالمسلم الذي يداوم عليها يلحظ الفرق في حياته ويشعر بالطمأنينة والسكينة".
أكد الشيخ الجندي أن القصة تحمل درسًا عمليًا في الصبر والاعتماد على الله عند مواجهة المصاعب المالية والدنيوية، وأن الإنسان المؤمن الذي يسعى للبر والتقوى لا ييأس مهما كانت شدائد الحياة، ويجب أن يلجأ إلى الله بالدعاء والذكر والصلاة على النبي ﷺ، متابعًا : "من أراد التوفيق والفرج في أموره المالية والاجتماعية، فليجعل الصلاة على النبي ﷺ وردًا يوميًا، فهي تفتح أبواب الخير وتحمي من الحسد والابتلاءات".

الصلاة على النبي ﷺ سبب للبركة
واختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن البركة والفرج مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالصلاة على النبي ﷺ، مشيرًا إلى أن القصص التاريخية مثل قصة التاجر العباسي تثبت أن هذه العبادة سبب مباشر لتحقيق الحوائج وتيسير الأمور، وأنها ليست مجرد سنة بل نعمة وهداية للمؤمنين.
ودعا جميع المسلمين إلى المداومة على الصلاة على النبي ﷺ يوميًا، لتكون سببًا في تسهيل الصعاب، رفع البلاء، وتحقيق البركة في حياتهم، مؤكدًا أن فضلها يتجاوز حدود الزمان والمكان ليشمل الدنيا والآخرة.