عبد المهدي مطاوع: اللجنة الوطنية الفلسطينية خطوة أساسية لإعادة إعمار غزة
قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع، إن اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة تواجه عبئًا كبيرًا وتحديات جسيمة، لكنها تمثل خطوة مهمة نحو تنفيذ الاتفاقيات وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
وأوضح مطاوع، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن بدء عمل اللجنة يعطي أملًا كبيرًا بإكمال الاتفاق حتى نهايته، بما يشمل إعادة بناء القطاع وتحسين الأوضاع الإنسانية للسكان.
وأضاف المحلل السياسي، أن اللجنة ستتحمل مسؤوليات كبيرة على مستوى الإدارة المدنية والخدمات الأساسية، مؤكّدًا أن نجاح عملها يعتمد على توفير موازنات مناسبة لضمان قدرتها على تنفيذ خطط الإعمار بشكل فعّال ومستدام، بعيدًا عن التحديات السياسية والأمنية.
تمويل الإعمار ومواجهة العقبات
وأشارعبد المهدي مطاوع، إلى أن الخطوة التالية بعد إعلان مجلس السلام وعضويته تتمثل في توفير التمويلات والموازنات اللازمة، مشددًا على أن إسرائيل ستضع عقبات أمام إدخال المواد اللازمة بحجج وذرائع تهدف إلى إطالة أمد تعطيل الإعمارن موضحاً أن مواجهة هذه العراقيل تتطلب ضغطًا دوليًا وسياسيًا لتسهيل دخول المعدات والمواد الأساسية لإعادة بناء غزة بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية والإنسانية.
وأكد مطاوع، أن توفير التمويلات ليس كافيًا وحده، بل يجب أن يواكبه دعم سياسي من الفصائل الفلسطينية والدول الداعمة لضمان نجاح اللجنة في مهامها، خصوصًا في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان بعد سنوات من الحصار والدمار.
التحدي الأكبر
وأوضح عبد المهدي مطاوع، أن أبرز التحديات تكمن في ملف نزع سلاح حركة حماس، الذي أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد عليه، معتبرًا أن إسرائيل ستتمسك بهذا الشرط بدرجة كبيرة، مؤكداً أن الوصول إلى صيغة توافقية بشأنه أمر حاسم لاستكمال المرحلة الثانية وبدء عملية الإعمار، وليس الاكتفاء بعمليات الإغاثة وإدخال المساعدات الإنسانية.
وأشارمطاوع، إلى أن أي تأخير في التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح قد يعرقل إعادة إعمار غزة، ويؤثر على استقرار المنطقة، ويؤجل رفع المعاناة عن المواطنين، مما يجعل التوافق الفلسطيني-الدولي ضرورة عاجلة.
آفاق المرحلة المقبلة
واختتم عبد المهدي مطاوع، حديثه بالتأكيد على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية تمثل خطوة استثنائية في تعزيز القدرة الإدارية والرقابية للفلسطينيين على قطاع غزة، مضيفًا أن نجاحها سيضع الأسس لتحقيق إعادة إعمار شاملة، ويمهد الطريق نحو وحدة القرار الوطني الفلسطيني، ويعيد الأمل للسكان الذين عانوا من سنوات من الحصار والنزاع.