خبير سياسي: لجنة تكنوقراط تمهيد للدخول للمرحلة الثانية من اتفاق غزة|فيديو
في خطوة وصفت بأنها "انتصار للرؤية الفلسطينية"، نجحت الجهود المصرية الحثيثة في بلورة توافق وطني شامل بين كافة الفصائل لتشكيل "لجنة التكنوقراط" المعنية بإدارة شؤون قطاع غزة، وتأتي هذه الخطوة لترسيخ مرحلة جديدة تهدف إلى إخراج القطاع من وطأة الكارثة الإنسانية بعيداً عن أي وصاية دولية أو ذرائع يسوقها الاحتلال.
أسماء وازنة وخبرات عابرة للحزبية
أكد الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة النيل، أن القاهرة حرصت على أن تضم اللجنة أسماءً فلسطينية وازنة ومستقلة، مشيرين إلى شخصيات مثل علي شعث، المعروف ببيعه الطويل في التنمية والخطط الاستراتيجية، موضحًا أنه تعتمد اللجنة على تخصصات دقيقة في مجالات الصحة، التعليم، والاقتصاد، دون الانحياز للانتماءات السياسية، مما يعطيها المرونة والشرعية للعمل على الأرض وسط ملفات شائكة.
تحديات جسام على مائدة اجتماعات القاهرة
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن كشفت المصادر عن اجتماعات مكثفة تعقد في القاهرة حالياً، تجمع أعضاء اللجنة مع رئيس المجلس التنفيذي "نيكولاي ملادينوف" والوسطاء وجهاز المخابرات العامة المصرية، لتحديد أولويات المرحلة المقبلة، والتي تتلخص في ثلاث نقاط عاجلة الملف الإنساني: تفكيك أزمة النازحين وتأمين دخول المساعدات وتوزيعها بشكل عادل، إعادة تشغيل القطاعات الحيوية: ترميم البنية التحتية المنهارة (مياه وصرف صحي) وإعادة فتح المدارس والمستشفيات، إزالة الركام: البدء بانتشال جثامين الشهداء العالقة تحت الأنقاض منذ نحو عامين.
الرهان على المرحلة الثانية والضغط الأمريكي
وأشار إلى أن تشكيل "مجلس السلام الدولي" و"لجنة التكنوقراط" يمهد فعلياً للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تنص على فتح معبر رفح وكافة معابر القطاع، وإدخال المعدات الثقيلة لإعادة الإعمار. موضحًا أن هذا الرهان يواجه تعنتاً من حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لعرقلة الانسحاب من القطاع.
وأوضح الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، أن الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية والوسطاء لممارسة ضغوط حقيقية على الحكومة الإسرائيلية لإلزامها ببنود الاتفاق، خاصة في ظل رفض دول عربية المشاركة في أي "قوى استقرار" قد تتصادم مع الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون الأكثر تعقيداً في ترتيب أوراق البيت الفلسطيني الداخلي.
قوة الاستقرار الدولي
ونوه بأن البند 15 من الاتفاق يظل الأكثر حساسية، حيث يسعى الوسطاء والشركاء الدوليون لتشكيل قوة استقرار تشرف على تدريب شرطة فلسطينية تتولى ضبط الأمن الداخلي وتأمين الحدود، ومراقبة التزام كافة الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق لضمان عدم العودة إلى مربع الفوضى.