رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الحافظ: تكدس النواب في لجنة الإسكان يكشف اختلالا في الأولويات|خاص

سعيد عبد الحافظ
سعيد عبد الحافظ

قال سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن التفاوت اللافت في إقبال النواب على عضوية اللجان النوعية بـ مجلس النواب يطرح دلالات مهمة تتعلق بمستقبل الأداء البرلماني خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح عبد الحافظ في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ"، أنه دون اللجوء إلى أحكام مسبقة أو تعميم، فإن المشهد الحالي يكشف عن انضمام 77 نائبًا إلى لجنة الإسكان، مقابل 8 نواب فقط لكل من اللجنة الدينية ولجنة الشؤون الأفريقية، وهو فارق عددي لا يمكن اعتباره عابرًا أو محض صدفة.

 إدراك عدد كبير من النواب لطبيعة لجنة الإسكان

وأشار إلى أن هذا التكدّس يعكس إدراك عدد كبير من النواب لطبيعة لجنة الإسكان باعتبارها من أكثر اللجان التصاقًا بالمواطن، لتعاملها مع ملفات تمس الحياة اليومية بشكل مباشر، مثل السكن، الإيجارات، مخالفات البناء، وتخصيص الأراضي، وهو ما يمنح النواب فرصة لبناء رصيد خدمي وشعبي داخل دوائرهم الانتخابية، لافتًا إلى أن الجدل الدائر حول قانون العلاقة بين المالك والمستأجر ألقى بظلاله على هذا الإقبال المكثف.

وفي المقابل، أوضح عبد الحافظ أن اللجان الأقل جذبًا، مثل اللجنتين الدينية والأفريقية، يغلب على عملها الطابع التشريعي أو الاستراتيجي طويل المدى، مع محدودية العائد الخدمي المباشر، وهو ما يقلل من جاذبيتها في حسابات نائب يسعى لإثبات حضوره السريع أمام ناخبيه، وينبئ بأن قطاعًا واسعًا من النواب فضّل العمل المحلي على حساب القضايا التي تتطلب ثقافة متخصصة ودراسة معمقة.

وأضاف أن خريطة التوزيع الحالية تكشف عن استمرار هيمنة الدور الخدمي على حساب الدور التشريعي والرقابي، وهو نمط متكرر في الحياة البرلمانية، لكنه يثير تساؤلات جدية حول توازن عمل المجلس، خاصة في ملفات تمس الهوية الوطنية، والدور الإقليمي، والأمن القومي، في ظل تصاعد الصراعات داخل عدد من الدول الأفريقية بما ينعكس على الأمن القومي المصري.

وشدد عبد الحافظ في ختام تصريحاته على أن دور هيئة مكتب مجلس النواب يظل حاسمًا في التدخل لإعادة التوازن بين اللجان النوعية، بما يمنع تكدّس لجان على حساب أخرى، ويضمن كفاءة الأداء التشريعي والرقابي للمجلس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء