رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد رفعت: تراجع ثقافة الحوار وفهم الأرقام أخطر أزمات المجتمع|فيديو

الكاتب الصحفي - أحمد
الكاتب الصحفي - أحمد رفعت

أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير منصة «إيجبتك»، أن المجتمع المصري يمر بحالة تراجع ملحوظة في قيمتين أساسيتين لا غنى عنهما لاستقرار أي مجتمع، وهما ثقافة السماحة والحوار، مشددًا على أن غياب هاتين الفضيلتين انعكس بشكل مباشر على طبيعة النقاش العام وطريقة تداول المعلومات داخل المجال الإعلامي والمجتمعي.

جاء ذلك خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، حيث قدم رفعت، قراءة نقدية عميقة لواقع الخطاب العام، معتبرًا أن الأزمة لا تتعلق فقط بالإعلام، بل تمتد إلى سلوك المجتمع ككل.

تراجع الحوار وسيطرة الصوت الواحد

وأوضح أحمد رفعت، أن المجتمع لم يعد يمارس الحوار الحقيقي، فالناس لم تعد تتحدث مع بعضها البعض، بل أصبح كل طرف في “جزيرته الخاصة”، يكتب أو يقول ما يشاء دون نقاش أو استماع للرأي الآخر، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين وجهات النظر المختلفة.

وأضاف: “أنا دايمًا بقول إن الأرقام لازم تتفهم مش تتحفظ”، مشيرًا إلى أنه طرح أرقامًا موثقة في أحد الملفات، فقوبلت بالتكذيب بدلًا من النقاش، ما دفعه إلى شرح فلسفة التعامل مع الأرقام وضرورة فهم السياق الذي تصدر فيه، وليس مجرد حفظها أو استخدامها كسلاح في الجدل.

أزمة الأرقام وتعدد مصادر المعلومات

وضرب رئيس تحرير «إيجبتك»، مثالًا واضحًا بملف الاستثمارات السعودية في مصر، مؤكدًا أن تعدد مصادر المعلومات أدى إلى وجود أرقام مختلفة للموضوع نفسه، فهناك أرقام صادرة عن الغرف التجارية المصرية، وأخرى عن الغرف التجارية السعودية، وأرقام لدى السفارة المصرية في الرياض، وأخرى لدى السفارة السعودية في القاهرة، بالإضافة إلى أرقام وزارات التجارة والصناعة، والمراكز البحثية، وجمعيات رجال الأعمال في مصر والسعودية.

وأشار إلى أن كل هذه الجهات تتحدث عن موضوع واحد، لكن كل جهة تمتلك رقمًا مختلفًا، متسائلًا: كيف يمكن اتهام صحفي بالكذب لمجرد أنه استند إلى مصدر معين، بينما استند آخر إلى مصدر مختلف؟

غياب فضيلة الحوار والمحاسبة

وأكد رفعت، أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب فضيلة الحوار، حيث كان من الممكن ببساطة التواصل معه وسؤاله عن سبب اختيار رقم معين قبل النشر، بدلًا من التكذيب والهجوم، مشددًا على أن فتح قنوات الحوار هو جوهر أي نقاش صحي.

وأوضح أن هذا كان جوهر الحلقة، وهو فتح مصادر المعرفة، بحيث تكون المعلومات متاحة، ومن يخالفها يُحاسب، مؤكدًا أنه لا يعترض على المحاسبة، بل يطالب بها، شريطة أن تكون مبنية على معلومات واضحة ومعايير عادلة.

التشريعات وحماية القيم المجتمعية

وانتقل أحمد رفعت، للحديث عن أهمية التشريعات، مؤكدًا أن هناك نقصًا واضحًا في بعض القوانين المنظمة، وأن المجتمع بحاجة إلى مساحات قانونية تحمي القيم الأساسية، وعلى رأسها أعراض الناس وسمعة العائلات والشرف، معتبرًا أن هذه الملفات يجب أن تكون محل حماية صارمة، ومن يخطئ فيها يجب أن يُحاسب دون جدل.

وشدد على أن هذه القضايا لا علاقة لها بحرية الرأي والتعبير، موضحًا أن الخلط بين الأمرين يمثل خطورة حقيقية على المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء